أطفال الشوارع ” قنبلة قيد الإنفجار”لـ ريم ماهر

 

اعداد -محمود أبو مسلم

الطفل يحتاج دوماً إلى الرعايةوالإهتمام وهذه أبسط حقوقه
لكننا نرى بأعيننا ونبصر بقلوبنا كل يوم فئة من الأطفال الأبرياء فرضت عليهم الظروف الحرمان من هذه الحقوق المبسطه
ولم تكتفى الظروف ببتر خواطرهم
بل ولقبتهم بلقبٍ تشريدٌ قاسٍ
(اأطفال الشوارع)
وأصبحت تلك الظاهرة من أخطر الظواهر التي تعاني منها الكثير من المجتمعات في مختلف دول العالم خاصة الدول النامية النائيه
فمن هم أطفال الشوارع ؟
هم أطفال لم يبلغوا من العمر ثمانية عشر عاماً
وكل جُرمهم أنهم فقدوا مأواهم حين يُتمو
أو كتبت عليهم ضريبة الزنا لأم عاهره وأب تعفنت أخلاقه فتحجرت قلوبهم خوفاً من مجابهة المجتمع بإبن الخطيئه

وها هو المجتمع ينام طويلا ثم يستيقظ فجأة ليملأ الدنيا صراخا محتجاً على اطفال الشوارع
الذين ينامون على الأرصفة لتخدرهم العصابات ثم تسلمهم لأطباء تجردوا من مشاعر الإنسانية
وضمير المهنة وأخلاقياتها
ويقومون بدورهم فى الإنتزاع والسرقة لأعضاء البشرية من هؤلاء المساكين وبنهاية المطاف إلقائهم فى الشوارع يلاقون الموت بعد أن سُرقة أعضائهم وتمزقت أجسادهم

تخيل ابنتك تعانى هذا البؤس من التشرد فى الشارع والجوع والتعرض لكل المضايقات وعلى رأسها الاغتصاب والتحرش الجنسى
ثم لا يكتفى المجتمع بذلك بل يظهر فيه من يتعاملون مع هؤلاء الأطفال الضحايا كقطع غيار بشرية يمكن بيعها والاتجار فيها
أى مرارة تلك التى يشعر بها كل إنسان مازال بقلبه بعض الإنسانية؟

كل الأحاديث عن حلول جذرية لمشكلة أطفال الشوارع تتكرر وإذا بحثت فى أرشيف الأخبار والتحقيقات على مدار عشرات السنوات الماضيات
ستجد نفس التصريحات ونفس التوصيف للمشكلة ونفس الاقتراحات للحل
ولكن لا شىء يتغير والمأساة تتفاقم والأعداد تتزايد وتداعياتها تتخطى مساحات جديدة من الخطورة

وهناك أُناس يدعون البلاهة السمجة بفضل عدد من الوجوه التى تخرج للناس ليلا ونهارا وهى تصرخ وتنتحب وتدعى الألم والحرقة على اولئك الاطفال وما أصابهم دون أن يفكروا يوماً فى تبنى قضيتهم أطفئية دون الخزعبلية المنشود أمرها

Related posts

Leave a Comment