أبوظبي تستضيف المؤتمر العام لـ”يونيدو” بمشاركة 170 دولة

سها جاد الله

تبدأ أعمال المؤتمر العام الـ18 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بعد غد الأحد في فندق قصر الإمارات بأبوظبي بمشاركة 800 وزير ومسؤول وممثلي 170 دولة عضو في المنظمة، بهدف صياغة مستقبل التنمية الصناعية العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فيما يسبقه غداً مؤتمر خاص بالدول الأقل نمواً ويتضمن 5 جلسات بحضور 350 مشاركاً.

وقد تم اختيار أبوظبي لاستضافة هذا الحدث الدولي المهم، الذي يستمر حتى 7 نوفمبر الجاري، بسبب الثقة الكبيرة بدور الإمارات في صياغة مستقبل تحولي للقطاع الصناعي العالمي وتطويرها لقاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة على المستوى العالمي لكونه يقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والرابعة خارج مقر المنظمة في فيينا: في تايلاند عام 1987، والكاميرون 1993 وبيرو 2013 وحالياً في أبوظبي، وهو ما يعكس المكانة الرائدة التي تحظى بها الإمارات على مستوى العالم.

 

ويعقد المؤتمر العام 25 جلسة نقاش حول السياسات التي من شأنها المساهمة في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة، وسيرافق جدول الأعمال الرئيس للمؤتمر 14 فعالية مصاحبة رفيعة المستوى، والتي تتمحور حول 6 مواضيع رئيسة وهي الشباب وريادة الأعمال وتمكين المرأة في القطاع الصناعي والثورة الصناعية الرابعة والطاقة المستدامة والمجمعات الصناعية والاقتصاد التدويري.
ويناقش اليونيدو على مدى 5 أيام المجالات الرئيسة حول دور الصناعة في بناء مستقبل أفضل والتواصل والابتكار، بينما يصاحب المؤتمر معرض مصغر يسلط الضوء على المساهمة العالمية لليونيدو في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتنظم «اليونيدو» جلسات نقاش خاصة حول هذه المواضيع تجمع بين ممثلين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء في اليونيدو ومجموعة من كبار قيادات الشركات والمؤسسات الإماراتية ذات العلاقة بالقطاع الصناعي «دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي» و«ستراتا للتصنيع» و«سند لتقنيات الطيران» و«صندوق خليفة لتطوير المشاريع» وغيرها لمناقشة القضايا المتعلقة بالتنمية الصناعية وتبادل الخبرات وعقد الشراكات ووضع الاستراتيجيات التي من شأنها تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
جدير بالذكر أن “اليونيدو” تتمتع بعلاقات قوية مع الإمارات من خلال ترؤسهما للقمة العالمية للصناعة والتصنيع أول منصة عالمية تجمع قادة القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في بناء الازدهار الاقتصادي العالمي.
ويتطرق المنتدى للدور الذي تلعبه الشراكات البناءة في دعم خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وعلى وجه الخصوص الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة والمرتبط بالصناعة والبنية التحتية والابتكار، ودور الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص ومنظمات الأمم المتحدة والشركاء في تسريع عملية التصنيع.
ومن النشاطات المتخصصة الأخرى التي تنظم على هامش المؤتمر العام لـ “اليونيدو”، جلسة خاصة بعنوان “تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتكنولوجيا النظيفة من خلال ريادة الأعمال والابتكار: نظرة على الدول الأفريقية والعربية” ودورها في الحفاظ على البيئة والتحول للطاقة النظيفة، وتعزيز الابتكار والاتصال ودعم الانتقال للثورة الصناعية الرابعة، وإطلاق تقرير التنمية الصناعية 2020 ودور الشباب ورواد الأعمال في تعزيز الابتكار وتوفير فرص العمل للاقتصادات التنافسية وتطوير المجمعات الصناعية المستدامة وتحقيق تنمية صناعية صديقة للبيئة في المناطق الحضرية.
تسلط الدورة الضوء على دور الاستثمار والابتكار في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على الحلول التي تمت تجربتها في أفريقيا والمنطقة العربية، وبمشاركة مجموعة من رواد الأعمال وكبار المستثمرين والأكاديميين.
وتهدف الجلسة إلى نقل المعرفة للجمهور وتشجيعهم ليصبحوا جزءًا فعالًا في تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مع التأكيد على الحاجة إلى تبني الابتكار التكنولوجي كوسيلة لتعزيز روح المبادرة والإنتاجية.
كما تشهد الجلسة إطلاق الدورة الثالثة من “المنتدى العالمي لدعم رواد الأعمال 2019” تحت شعار “تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال ريادة الأعمال والابتكار وضرورة الاستثمار في الثورة الصناعية الرابعة وفي الاقتصاد الرقمي”.
وبما يجسد شعار المؤتمر العام لمنظمة (اليونيدو)، “الصناعة 2030 لنبتكر ونتواصل ونبني مستقبلًا أفضل” سيشهد المؤتمر أيضًا فعالية خاصة لإطلاق “استراتيجية تمكين المرأة في القطاع الصناعي 2020-2023 ومستقبل القطاع الصناعي”، وتهدف إلى إطلاق وتقديم استراتيجية (اليونيدو) للتوازن بين الجنسين وتمكين المرأة (2020-2023)، والتي تدعم رؤية المنظمة لتمكين النساء والرجال على حد سواء من قيادة التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة والمشاركة فيها والاستفادة منها، إلى جانب مناقشة التحديات والفرص التي تيحها التكنولوجيا الرقمية والتقدم التكنولوجي والابتكار في القطاع الصناعي من حيث المساواة بين الجنسين في القطاع الصناعي العالمي، ودور السياسات الصناعية الداعمة لتمكين المرأة في ضمان أن تكون الثورة الصناعية الرابعة شاملة ومستدامة.

Related posts

Leave a Comment