السعودية وروسيا تطبّقان الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة ابتداءً من 11 مايو

أعلنت المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية بدء تنفيذ اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة اعتباراً من 11 مايو المقبل، في خطوة تهدف إلى تسهيل السفر وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبموجب هذه الاتفاقية، سيتمكن مواطنو السعودية وروسيا من السفر إلى البلد الآخر والإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة. ويمكن أن تكون هذه المدة متصلة أو موزعة على فترات مختلفة خلال العام الميلادي الواحد.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن الإعفاء يشمل تأشيرات الزيارة لأغراض محددة مثل السياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، إضافة إلى زيارات الأعمال. في المقابل، لا يشمل القرار تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة طويلة الأمد، كما لا يشمل تأشيرات الحج والعمرة، حيث يتطلب الحصول عليها اتباع الإجراءات المعتادة وفق الأنظمة المعمول بها في البلدين.

وجرى توقيع الاتفاقية على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي الذي استضافته العاصمة الرياض، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين. وقد مثّل السعودية في مراسم التوقيع وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، بينما وقّع عن الجانب الروسي نائب رئيس مجلس الوزراء ألكسندر نوفاك.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار متصاعد من التعاون بين الرياض وموسكو خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد والاستثمار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتوجه روسيا لتعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في تنشيط حركة السياحة بين البلدين، وزيادة عدد الزوار ورجال الأعمال، إلى جانب دعم فرص الاستثمار والتبادل التجاري. كما قد تعزز التبادل الثقافي والاجتماعي بين الشعبين السعودي والروسي.

وتشير التقديرات إلى أن الإعفاء من التأشيرات قد ينعكس إيجاباً على قطاع السياحة، إذ تمتلك السعودية مقومات سياحية متنوعة تشمل المواقع التاريخية والدينية والطبيعية، بينما تشتهر روسيا بمدنها التاريخية وتراثها الثقافي الغني.

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن توجه أوسع تتبعه السعودية لتسهيل إجراءات السفر وتعزيز الانفتاح السياحي والاقتصادي، بالتوازي مع سعي روسيا إلى توسيع علاقاتها مع دول الخليج العربي.

وأكدت الجهات المختصة في البلدين ضرورة التزام الزوار بالأنظمة والقوانين المحلية واحترام العادات والتقاليد خلال فترة الإقامة، مشيرة إلى أن المعلومات التفصيلية حول شروط الدخول متاحة عبر القنوات الدبلوماسية والقنصليات الرسمية.

ويرى مراقبون أن الأشهر المقبلة ستكشف عن حجم التأثير الفعلي لهذه الاتفاقية على حركة السفر والتبادل التجاري، وسط توقعات بإطلاق مبادرات إضافية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات جديدة.

المصدر .. الحجاز نيوز أخبار السعودية

Related posts