الاعلاميه سناء منصورتكتب/نقطة نظام للدراما المصريه..

متابعينا الاعزاء اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه،،

 لقد كتبت قبل بداية رمضان إنني متفائل بهذا الموسم الدرامي وعددت الأسباب، والآن وبعد انتهاء الموسم سأحاول أن أرصد نقاط قوة الموسم وأهم أعماله مقارنة بأسباب تفاؤلي..

أولا قلت ان عودة الدراما التاريخية ممثلة في مسلسل الحشاشين هي عودة قوية بالنظر إلى ضخامة الإنتاج، ووجود اسمين مهمين صاحبي خبرة كبيرة في الكتابة والإخراج وهما السيناريست عبد الرحيم كمال والمخرج بيتر ميمي، والحقيقة ان النتيجة جاءت اكثر ابهارا مما توقعت على الرغم من تحفظي الشخصي على الرؤية التي تبناها العمل وعلى تناوله لبعض الموضوعات أو الشخصيات، ولكن دون ان يقلل ذلك أبدا من احترامي للعمل ككل وللمجهود الكبير الذي بذل فيلاتنفيذه ليخرج بهذا الشكل المشرف على كل المستويات. وفي رأيي أن هذا الجدل الذي اثاره المسلسل لم يكن إلا دليلا على قوته، وعلى عدم اكتفائه بحكي حدوتة تستند إلى التاريخ بشكل ما، بل نجح في إلقاء حجر ضخم في المياه الراكدة، وللمرة الأولى نجد الجمهور يحاجج بعضه بعضا بالكتب والمراجع، وكل فريق يستند إلى مؤرخين وروائيين عرب وأجانب ليثبت وجهة نظره، فإن لم يكن هذا نجاحا يحسب للقائمين على العمل، فما هو النجاح إذن؟

فتحية إلى السيناريست الكبير عبد الرحيم كمال، وإلى المخرج بيتر ميمي، وإلى كل القائمين على العمل، وأتمنى أن يكون مجرد بداية تستنر بعده الشركة المتحدة في التصدي لإنتاج مثل هذه الأعمال ضخمة الإنتاج التي تعيد مصر لتصدر المشهد الدرامي في المنطقة والتي أعتقد أنه يمكن  بقليل من المجهود التسويقي تصديرها للعديد من دول العالم.

ثانيا قلت إنني متفائل بعودة عودة الدراما المقتبسة من عالم “ألف ليلة وليلة” إلى الدراما المصرية الرمضانية ممثلة في مسلسل «جودر»، وأفردت مقالا لأشيد بما رأيته في الحلقات الأولى من هذا العمل المهم جدا، والحقيقة أنني وبعد مشاهدتي للحلقات الخمسة عشر كاملة، وبعد رصدي لردود الأفعال حول العمل والتي أجمعت على اعتباره واحدا من أجمل أعمال الموسم ان لم يكن اجملها على الإطلاق، على كل المستويات، إنتاجا وإخراجا وتأليفا وعلى كل المستويات الفنية والتقنية من الديكور للملابس للمونتاج والتصوير والجرافيكس والصوت.. إلخ إلى درجة المطالبة ليس فقط بالتعجيل بعرض الجزء الثاني منه الذي تم بالفعل الانتهاء من معظم العمل به وعدم الانتظار حتى العام المقبل، وإنما بإنتاج حكايات أخرى من ألف ليلة وليلة طالما نمتلك الإمكانيات التي تجعلنا ننفذ هذا المستوى من الخدع والخيال بهذا القدر من الإبهار.

فتحية إلى المؤلف أنور عبد المغيث والمخرج إسلام خيري وجميع الأبطال وعلى رأسهم ياسر جلال وياسمين رئيس ونور وأحمد بدير ووفاء عامر وعبدالعزيز مخيون ووليد فواز وياسر الطوبجي، وبالطبع الشركات الثلاثة المنتجة لهذا المسلسل الرائد.

ثالثا قلت إن استمرار ظاهرة مسلسلات الـ15 حلقة وبكثافة أكثر من الأعوام السابقة، ظاهرة ناجحة وصحية جدا على كل المستويات، أهمها على مستوى الدراما نفسها، وهو ما أثبته نجاح عدد كبير من هذه المسلسلات وعلى رأسها مسار إجباري وكامل العدد +1 وجودر ومليحة وبدون سابق إنذار الذي أعتبره من أفضل المسلسلات في فئته في النصف الثاني رمضان، حيث طرح موضوعا غاية في الأهمية والحساسية، وعلى العكس مما قرأته من انتقاد البعض لأداء الأبطال الرئيسيين في العمل آسر ياسين وعائشة بن أحمد وأحمد خالد صالح اعتقادا منهم أن أداءهم كان أهدأ مما يجب، فإنني أرى أن هذا الهدوء في الأداء كان من عناصر قوة المسلسل، ودليل على فهمهم لشخصياتهم دون وقوع في فخ التشنج والمبالغة في الأداء الذي وللأسف الشديد أصبح مرادفا لاعتبار هذا الممثل أو تلك الممثلة “غول” تمثيل، بينما في رأيي لا تعني المبالغة والتشنج إلا تحول الممثل إلى غول حقيقي وحينها لا بد أن يصيبنا أداؤه بالرعب لا بالإعجاب.

فتحية لصناع العمل صاحبة القصة والمعالجة لمى كفارنة، والكتاب سمر طاهر وعمار صبرى وكريم الدليل والمخرج هاني خليفة، والممثلين آسر ياسين وعائشة بن أحمد وأحمد خالد صالح وجهاد حسام الدين التي أعتبرها مفاجأة المسلسل الحقيقية.

رابعا قلت إن وجود عمل مهم يتصدر بطولته نجوم شباب هة جرأة كبيرة تحسب لمنتجي المسلسل وللنجوم الذين يعملون مع هؤلاء الأبطال، وأقصد “مسار إجباري” بطولة أحمد داش وعصام عمر، والنجوم الكبار هم صابرين وبسمة ومحمود البزاوي الذين ارتضوا أن ترد أسماؤهم تالية للبطلين الشابين، وقدخصصت مقالا سابقا للحديث عن المسلسل وعددت نقاط قوته وملاحظاتي عليه والتي كنت أتمني تلافيها ليصير أقوى، ولكن رغم تلك الملاحظات يظل عملا مهما وتأكيدا على ضرورة تكرار مثل هذه الأعمال التي ليست فقط يتصدى شباب لبطولتها وإنما تناقش موضوعات تهم تلك الأجيال الجديدة بدلا من اللف والدوران خلف أفكار مستهلكة جرى تقديمها عشرات المرات.

فتحية إلى صناع مسار إجباري باهر دويدار المعالجة الدرامية، وأمين جمال السيناريو والحوار مع محمد محرز ومينا بباوي، والمخرجة نادين خان، وبقية صناع العمل.

في النهاية التحية واجبة لكل من ساهم بدور خلف أو أمام الكاميرات في هذا الموسم الدرامي الثري، وتحية لكل من يساهم بدور إيجابي في تعظيم هذه الصناعة واستعادتها دورها باعتبارها رافدا مهما من روافد الاقتصاد الوطني ومصدرا رئيسيا ومضمونا لجلب العملة الصعبة، ناهيك عن أدوارها المعنوية والفكرية والثقافية والتوعوية وما أحوجنا إلى كل هذه الأدوار حاليا.

بقلمي….

سناء منصور//

Related posts

Leave a Comment