دور معلمة الروضة في تربية الأطفال

بقلم :سارة حسن صالح
تعد مرحلة ما قبل المدرسة من أخطر و أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته لأنها أساسية في العناية بنمو الطفل ونمو شخصيته .
التربية بمفهومها الواسع تعني نمو الإنسان نمواً متكاملاً ومتوازناً ليكون قادراً علي التوافق مع نفسه ومع أسرته ومع المجتمع كي ينهض بحياته وبيئته ولكي يحقق الطفل هذا الهدف لابد من البدء مع الطفل والعناية به من جميع النواحي .
تعتبر فترة رياض الأطفال (مرحلة ما قبل المدرسة ) هي أفضل فترة للتعلم واكتساب الخبرات لأن الإدراك يبدأ في هذه المرحلة ويتطور بتطور حياة الطفل ، وهذا يعني أن لمعلمة رياض الأطفال دوراً مهماً في استغلال هذه الفترة لتشكيل مفاهيم الطفل وخبرته من خلال الأنشطة المتعددة في الروضة وإشباع حب الاستطلاع لديه .
وتعد مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل الأخرى ، كما أنها مرحلة تربوية متميزة حيث أن لها طابع خاص يميزها في أسلوبها عن التعليم الابتدائي و إن كانت تهيئ وتمهد الطريق له .

أهمية الروضة للطفل

تساعد الروضة الطفل في الانتقال التدريجي من جو الأسرة إلي المدرسة بكل ما يتطلبه ذلك من تعود علي النظام وتكوين علاقات إنسانية مع المعلمة والزملاء وممارسة أنشطة التعلم التي تتفق مع اهتمامات الطفل ومعدلات نموه في شتى المجالات ، كما أنها تعمل علي تنمية الطفل تنمية شاملة ومتكاملة في المجالات العقلية والجسمية والحركية والانفعالية والاجتماعية والخلقية مع الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية في القدرات والاستعدادات والمستويات الإنمائية .
صفات معلمة الروضة

تتعدد الأدوار التي تقوم بها معلمة الروضة وهذا التعدد في أداء الأدوار يتطلب تمتع معلمة رياض الاطفال بعدة خصائص شخصية معينة منها :

1- يجب أن تتمتع باللياقة البدنية حيث أن طبيعة عملها تتطلب مجهوداً بدنياً مع الطفل يعتمد علي الحركة والنشاط والفاعلية المستمرة .

2- يجب علي المعلمة أن تحترم أخلاقيات المهنة وتلتزم بقوانينها وتعليماتها وتعتز بالإنتماء إليها ، وأن تكون مقتنعة بعملها كمعلمة لرياض الأطفال .

3- يجب أن تتميز بدقة الملاحظة حتي تتمكن من متابعة الأطفال وتقييم أدائهم اليومي .

4- يجب أن تتمتع بدرجة من الذكاء يمكّنها من حل المشكلات ومواجهة المواقف التعليمية التي تتعرض لها باستمرار .

5- يجب أن تكون محبة للأطفال ولديها رغبة في العمل معهم وتحمل أعبائهم في صبر وجلد .

6- يجب أن تتمتع بدرجة عالية من الاتزان الانفعالي والتوافق الاجتماعي وأن تكون قادرة علي ضبط انفعالاتها في المواقف المتعددة.

7- يجب أن تكون قادرة علي إقامة علاقات اجتماعية سوية مع الاطفال وأمهات الاطفال وزميلاتها (العمل الجماعي ).

دور معلمة الروضة في تربية الأطفال :

1- أن تعمل علي تشجيع الطفل علي التفاعل الاجتماعي وتكوين جماعات لعب وابتكار مواقف اجتماعية وإنسانية تساعد الطفل علي الخروج من دائرة الذات إلي دائرة المجتمع .

2- يجب عليها أن توفر المناخ النفسي الذي يشعر فيه الطفل بالأمان والاستقرار حيث يعمل هذا المناخ علي تشجيع الطفل علي الانطلاق والتعبير عن النفس ، يجب عليها أن تعمل علي حل المشكلات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الطفل .

3- يجب عليها أن تحترم الطفل ولا تقلل من شأنه وما يقوم به من أعمال وتتجنب مقارنة الأطفال بعضهم ببعض ، وأن تستخدم أسلوب الثواب والعقاب حيث أنها تكافئ الطفل علي سلوكه الجيد أو مواهب وقدرات خاصة لديه أو عادات حسنة ويكون الثواب بشكل غير مبالغ فيه ، بينما العقاب يكون علي عادات ضارة أو سلوكيات مرفوضة وكذلك تصرفات لا تتناسب مع قيم وعادات المجتمع ويكون العقاب أيضاً بشكل غير مبالغ فيه حيث يجب أن يكون هناك توازن بين درجة العقوبة أو المكافأة مع تصرف الطفل أو سلوكه المراد تشجيعه أو معاقبته عليه .

4- يجب عليها أن تشرك الأطفال معها في عملية التخطيط للأنشطة التعليمية وتشجيعهم علي عرض أفكارهم حيث أنها تكون قادرة علي تحديد ميولهم واهتمامتهم وتعمل علي إشباعها .

5- يجب عليها أن تعمل علي تقوية الجانب الديني والخلقي في نفوس الأطفال وتسعي إلي تنشئتهم تنشئة دينية في تلك المرحلة الهامة من مراحل نموهم.

6- يجب أن تهتم بتشجيع المواهب التي يمكن اكتشافها في الأطفال وتعمل علي تنميتها واستغلالها من خلال تقديم أنشطة متنوعة لكي يتم النهوض بالطفل في جميع الاتجاهات.

7- يجب عليها أن تنشأ طفل منتمياً لوطنه محباً له من خلال تعزيز القيم والمفاهيم الإيجابية والمواقف الإنسانية السائدة في المجتمع حيث أنها تمثل قدوة حسنة ونموذج يحتذي به الطفل في كل شيئ .

وأخيرا…
الطفل هو رجل المستقبل لذلك يأتي دور المعلمين والمعلمات في تنشئة أجيال صالحة تعمل وفق مبادئ دينها وقيم مجتمعها لأن الأوطان لا تنهض إلا بسواعد أبنائها …..

Related posts

Leave a Comment