وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان: «إنّه أول علاج مثبت يقلّل من الوفيات في صفوف مرضى كوفيد-19 ممّن يتنفّسون بواسطة أنابيب الأوكسجين أو أجهزة التنفّس الاصطناعي».

كما أضاف: «هذا نبأ سارّ وأهنّئ الحكومة البريطانية وجامعة أوكسفورد والمستشفيات العديدة والمرضى الكثر في المملكة المتحدة الذين ساهموا في هذا الاختراق العلمي المنقذ للأرواح».

وتعزّزت الآمال بالتوصّل إلى علاج لمرضى كوفيد 19 متاح على نطاق واسع وغير مكلف، مع إعلان باحثين بريطانيين أنّ عقار «ديكساميثازون» الستيرويدي قادر على إنقاذ أرواح ثلث المصابين الذين يعانون من الأعراض الأكثر خطورة.

واختبر باحثون يقودهم فريق من جامعة أوكسفورد العقار على أكثر من 2000 مريض بكوفيد 19 يعانون من أعراض خطيرة، وقال بيتر هوربي، أستاذ الأمراض المعدية الناشئة في قسم الطب بجامعة أكسفورد، إنّ «ديكساميثازون هو أول دواء يُظهر تحسّناً في البقاء على قيد الحياة لدى مرضى الفايروس، هذه نتيجة جيّدة جداً».

وأضاف أنّ «ديكساميثازون غير مكلف ويباع بدون وصفة طبية ويمكن استخدامه على الفور لإنقاذ الأرواح في جميع أنحاء العالم».

وفي بيانها قالت منظمة الصحة العالمية: إنّ «الباحثين أطلعوا منظمة الصحة العالمية على المعلومات الأولية عن نتائج التجربة، ونأمل بشدّة معرفة التحليل الكامل للبيانات في الأيام القادمة».

وأوضحت المنظمة الأممية أنّها ستجري «تحليلاً تالياً» لهذه الأبحاث لتحديث مبادئها التوجيهية «بحيث تعكس كيف ومتى ينبغي استخدام الدواء» لعلاج مرضى كوفيد-19.

من جهته، أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، الثلاثاء، أن بريطانيا ستبدأ فورا وصف منشّط «ديكساميثازون» لمرضى كوفيد-19، مؤكداً أن بلاده بدأت بتخزين العقار المتاح بشكل واسع منذ ظهرت أولى المؤشرات إلى فاعليته قبل 3 أشهر، قائلا: «نظرا إلى أننا لاحظنا أول المؤشرات إلى إمكانات ديكساميثازون، نخزنّه منذ مارس».

وأضاف «بات لدينا الآن 200 ألف جرعة جاهزة للاستخدام ونعمل مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية ليشمل العلاج المعتاد لكوفيد-19 ديكساميثازون اعتبارا من بعد ظهر اليوم».

إلى ذلك، أودى فايروس كورونا المستجدّ بـ438 ألفا و250 شخصاً على الأقل حول العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة (الثلاثاء).

وسُجّلت رسميّاً أكثر من 8 ملايين و90 ألفا و290 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. ولا تعكس الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تجري فحوصا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي وضعه دخول المستشفى. وبين هذه الحالات، أُعلن تعافي ثلاثة ملايين و698 ألفا و500 شخص على الأقل.