الرئيسية / المزيد / دين ودنيا / لاتغضب !…………….

لاتغضب !…………….

[ad id=”66258″]

بقلم الشيخ السيد العباسي

لنعلم احبتي أنَّ الله سبحانه خلق الإنسان فنشأت نفوس ذرية آدم متباينه الطباع فما يصلح لبعضها قد لايناسب غيرها ومن هذا المنطلق راعي حبيبنا النبي صلي الله عليه وسلم في وصاياه للناس اذ كان يُوصي كل فرد بما يُناسبه وما يُعينه في تهذيب نفسه وتزكيتها .
ولذلك لما وصي أحد الصحابة بقوله
عن ابي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي اوصني ! قال لاتغضب فرددها مرارا قال لاتغضب . رواه البخاري
وكان الصحابة يتسابقون اليه كي يغتنموا منه الكلمة الجامعه والتوجيه الرشيد .
فها هو الصحابي يأتي الي المُربي الرشيد يسأله وصيه تجمع له اسباب الخير في الدنيا والآخره فمازاده عن…. لاتغضب .
لأنه خلق ذميم فالغضب جِماع الشر ومصدر كل بليه فكم مُزقت من صلات؛ وقُطعت من أرحام ؛ وإشتُعلت نيران العداوات وارتُكبت بسببه العديد من التصرفات التي يندم عليها صاحبها ساعة لاينفع الندم .

[ad id=”1177″] وهل نعلم ماهو الغضب ؟
إنه غليان القلب وهيجان المشاعر فتري صاحبه محمر الوجه تقدح عينه شرا .
فبعد هدوءه واتزانه اذا بالغضب يتحول الي كائن آخر يختلف عن صورته الهادئه فأصبح كالبركان الثائر الذي يقذف حمما بدون وعي .
فهل الطلاق الا ساعة الغضب.
وهل الحماقات تُرتكب الا ساعة الغضب .
وهل تُرتكب المعاصي باللسان من سب وشتائم والي القتل وسفك الدماء البريئه الا ساعة الغضب .
وهل يقع الإنسان في ورطات الا ساعة العضب .

لنكن احبابي كالذهب لايتغير ابدا فهو معدن نفيس وثمين ؛ ولايتغير لونه ولاشكله ولايتأثر بالأحماض ولكن صفاته ثابته لاتتغير وكذلك اخلاق المسلم .
فكف الأذي عن الناس ؛ والعفو عند المقدره ؛ والصبر عند الشدائد .
تتناقض مع الغضب !
ولهذا كان النبي يدعوا ربه قائلا ( اللهم إني أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا )

وقال أحد الحكماء لإبنه : يابني لايثبت العقل عند الغضب كما لايثبت روح الحي في التنانير المسجوره فأقل الناس غضبا أعقلهم .
[ad id=”1177″]
وقال آخر : ماتكلمت في غضبي قط مما أندم عليه اذا رضيت .
ومر النبي صلي الله عليه وسلم علي رجلين يستبَّان فأحدهما إحمر وجهه وانتفخت اوداجه فقال النبي : إني لأعلم كلمه لو قالها ذهب عنه مايجد .
لو قال : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه مايجد .
وختاما ..
علي الإنسان ان يتطلع الي ماعند الله من الأجر والثواب الذي أعده لمن كظم غيظه
فمن ذلك مارواه أبو داوود بسند حسن ان النبي قال : من كظم غيظا وهو قادر علي ان ينفِذه دعاه الله تبارك وتعالي علي رؤوس الخلائق حتي يُخيره من اي الحور شاء

أمسك عن الكلام عند غضبك وغير من هيئتك التي كنت عليها ؛
وقال النبي : اذا غضب احدكم وهو قائم فاليجلس فإن ذهب عنه الغضب والا فاليضجع .

ابتعد عن كل مايسبب لك الغضب ولاتفكر فيما يؤدي اليه وَرَود نفسك علي الهدوء والسكينه وعالج نفسك ومشكلاتك في شتي شؤون حياتك مستعينا ومتوكلا علي الله .

[ad id=”1177″]

Facebook Comments

شاهد أيضاً

رؤية العكاز الخشب والحديد في المنام

رؤية العكاز الخشب والحديد في المنام من خلال موقع تفسير الاحلام له الكثير من الدلالات …