185كنز في مصر المحروسه ..إفتح يا ( سيسي )

185كنز في مصر المحروسه ..إفتح يا ( سيسي )

هكذا تقول الأسطوره : دهب وياقوت و مرجان 

بقلم : محمد الشريف

 

وقف مغاوري ( أحد فقراء القرية )  أمام قاضي المحكمة ذات يوم  , بتهمة سرقة بقرة .

ولكن مغاوري , على غير عادة المتهم في جريمة سرقة , كان يبدو مبتسماً خلف القضبان ,ويوصي أقرباءه بالصمت والتركيز في مجريات القضية , و أنه علي ثقة من برائته .

جاء محامية هامساً:( يا مغاوري قضيتك صعبه !)

وما إن فتح محضر الجلسة و جلس القضاة في مقاعدهم , صاح مغاوري داخل  ( القفص ) : بريء والنبي يا بيه

لم يستمع أحد إليه , وبعد أن أتى دوره في الحديث , وجه إليه القاضي السؤال : ليه سرقت البقرة يا راجل انته , متقدرش تنكر لأنهم وجدوا البقرة في دارك ؟

أجاب مغاوري : لا أنكر يا سيادة القاضي انهم وجدوا البقرة في داري ولكنى لم أسرقها , لقد وجدتها في طرف الحبل الذى وجدته معلق في عمود الكهربا .

هكذا تدار وزارة الحكم المحلي في مصر منذ عقود , يسرقون الحبل ولكنهم يجدون الأبقار في منازلهم !

ما هو الحكم المحلي ؟

هي تلك الجهة المنوطة بالتنظيم الإداري داخل البلاد وهي الجهة المقسمة إدارياً إلي وحدات تسمى مراكز تتبعها قرى ونجوع ومدن , يقع تحت مسؤوليتها الإدارية كل المساحة الجغرافية وما عليها من مبانى حكومية وخدمات للمواطنين , و في نفس الوقت هي الجهة المتاح لها جباية الضرائب علي الأرض والبيت و السيارة وتحدد الرسوم وفقا لمستوى معيشة الافراد بها ومتوسط دخولهم .

حدد الدستور في مادتين لإدارة الحكم المحلي أن يكون دخلها المالي من داخلها بالإضافة إلي الدعم اللازم للخدمات من الحكومة المركزية .

يعني إيه ؟

يعني نفرض مثلاً أراد مركز دكرنس أن يحسن المدخل ويرصف الشوارع و ينظفها ولم تكف ميزانيته , فعلية أن يطلب من الوزارة التى بدورها تدخل ضمن إطار الخطة والموازنة و تحديد الدعم اللازم لذلك المركز لكي يرصف الشوارع و يحسن المداخل .

لفظة مركز أطلقها دكتاتور مصر الأسبق العثماني محمد علي باشا التابع لدولة الإحتلال العثمانية , ولا تزال مستخدمة إلي عصرنا هذا كما نرى .

وفي مصر  ما يقرب من 185 مركزا في 27 محافظة .

ولنأخذ مثالاً  للكنز !!

في هذه المراكز فقط , ما يسمى بكارتة سيارات الأجرة , التى نجدها علي الطرق السريعة حول المحافظات الكبيرة , والتي تعتبرها الدوله علي الطرق السريعة والجديده أحد وسائل استرداد النفقات علي الطرق بل ودخل قومي للدوله .

وفي مصر كل مركز به نقطة لكروت سيارات الأجره منذ عقود طويلة , تدر دخلا ما يقارب الخمسين ألف جنيهاً يوميا في كل مدخل مركز من مراكز مصر …بل ويزيد في المدن الجديده حيث يبلغ الستين والسبعين ألف جنيهاً يومياً , لإدارة الحكم المحلي .

يحدث هذا بلا مبالغة منذ عقود , وبعملية حسابية بسيطة تجد مدخول تلك النقاط ( علي أقل تقدير ) , من تحصيل رسوم سيارات الأجرة فقط بمتوسط يومي 50000 ( خمسون ألف جنية يوميا) × 185 = 9.250.000 × 30يوم =277.500.000مليون جنية شهريا × 12 شهر =3.330.000.000جنية سنوياً ( ثلاثة مليارات وثلاثمائة وثلاثون مليون جنية مصري سنويا )

لا أطالب الرئيس فقط أن يفتح تلك الخزائن وإنما أطالبه بالتحقيق أين ذهب مبلغ : 13.320.000.000 ( مليار ) جنية في فترة أربع سنوات الماضية الأساسية , غير تلك الرسوم التى تجبى من المواطنين بغير وجه حق أحيانا و لا تدخل في خزينة الدولة .

هذه خزائن المصريين يا سيادة الرئيس فإفتحها , و أضف إلي ذلك باقي الخدمات التى تحصلها الوزارة , ثم أضف إلي ذلك المرور و الخدمات المرورية و كم المليارات التي تستلمها وزارة الداخلية سنويا من مخالفات سيارات المواطنين فقط , وهكذا باقي الوزارات الخدمية .

ودع المواطن يكفي قوت يومه ولا يجب أن يكون هو الحيطه المايله , ليسد عجز الموازنه التى يعجزها من يديرها إما بالفساد أو بسوء الإدارة .

محمد الشريف 

[email protected] 

 

 

 

 

 

 

Related posts