الجمهورية اليوم دوت كوم
موقع اخباري شامل اخبار عربية وعالمية وظائف اهرام الجمعة خدمة الاسعار

ريم ماهر تكتب..التنمر أخطر الظواهر التي باتت منتشرةً وبشكلٍ كبير في العديد من المجتمعات العالمية…

- Advertisement -

إعداد-محمود ابومسلم

التنمر أخطر الظواهر التي باتت منتشرةً وبشكلٍ كبير في العديد من المجتمعات العالمية…
تلك الظاهرة التي أصبحنا نراها تتخلل بين طبقات المجتمع وتتفشي بين فئاتة….
فلقد أضحت ظاهرة التنمر كالوباء المُتنفشي أثرة بالأجساد إلي أن يُبيدها…..
فما هو التنمر؟

التنمر في حد ذاته سلوك عدواني مُتكرر يهدف للإضرار بشخص آخر بشكلٍ مُتعمد ويمتاز التنمر بأنه تصرف فردي بطرق معينة من أجل اكتساب السلطة على حساب شخص آخر ويمكن أن تتضمن التصرفات التي تعد تنمراً:
التنابز بالألقاب مثلاً.
أو الإساءات اللفظية أو المكتوبة.
أو الإستبعاد من النشاطات.
أو حتي من المناسبات الإجتماعية.
ومن الوارد أن يكون تصرّف المتنمرين بهذه الطريقة كي يُنظر إليهم على أنهم محبوبون أو أقوياء أو قد يتم هذا من أجل لفت الانتباه
ويمكن أن يقوموا بالتنمر بدافع الغيرة، أو لأنّهم تعرضوا لمثل هذه الأفعال من قبل.
-فتعرّض شخص بشكل مُتكرّر وعلى مدار الوقت إلى الأفعال السلبية من جانب واحد أو أكثر من الأشخاص الآخرين يجعلة إنطوائياً ومائلاً كل الميل إلي العنف والعدوانية…..
ويمكن أن يحدث التنمّر في أي مكان يتفاعل فيه البشر مع بعضها البعض.
كالمدارس والكنائس وأماكن العمل والمنازل والأحياء.
حتّى أنه عامل شائع للهجرة كما أنه عامل مُساعد علي الإنتحار وأحد أسباب إنهاء الحياة وفض الأجل.
ويمكن أن يوجد التنمر بين الفئات الإجتماعية والطبقات وحتى البلدان وبين أبناء البيت والعرق الواحد.

انواع التنمّر:

1. التنمّر اللفظي:
ينطوي التنمر اللفظي بشكل أساسي على الإهانات والاستهزاء والنداء بالأسماء المُشينة وأنواع أخرى من الإساءة اللفظية في الوقت الحاضر،وغالباً ما يحدث ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا.
ولا يقتصر التنمر اللفظي على الأطفال في ساحة المدرسة فقط فغالباً ما يكون البالغون من أسوأ الجناة لإرتكابهم التنمر اللفظي الشرير شديد القسيٰ…
ويمكن أن يبدأ التنمر اللفظي بغض النظر عن عمر المتنمر والمتنمر علية بشكل غير ضار بما فيه الكفاية:
كالمضايقة أو إهانة الطفيفة…
لكن هذا يمكن أن يتصاعد بسرعة إلى عنف لفظي يتسبب في ضرر جسيم لضحيته، كما أنه غالبًا ما يتصاعد إلى التنمر الجسدي

2. التنمّر الجسدي أو البدني:
وهو تعرض الإنسان لبعض السلوكيات المسببة للإحراج والضرر: كالضرب الشديد، السرقة، الإهانة، الإيذاء الجسدي، ودفعهِ بقوة وترك آثار وعلامات على جسدهِ.

3. التنمّر الاجتماعي:
التنمر الاجتماعي هو إلحاق الإيذاء المعنوي بالشخص:
كتركهِ وحيداً ودفع الآخرين إلى ترك صحبتهِ، وإخبارهم بعدم مصادقتهِ أو التعرّف إليهِ، بالإضافة لتداول الأقاويل الكاذبة بطريقة متعمدة.

4. التنمّر الجنسي:
وهو إيذاء الشخص عن طريق استخدام الألفاظ الجنسيّة السيئة التي تجرحه وتؤذيهِ، بالإضافة لاستخدام الملامسات غير لائقة.

5. التنمّر في العلاقات الشخصيّة والعاطفيّة:
وهو التنمّر الذي يعني إيذاء الشخص عن طريق نشر الأكاذيب عنه، والشائعات التي تسعى لتشويه سمعتهِ، وتعريضهِ للفضائح، وإبعادهِ والصدّ عنه.

6. التنمّر الإلكتروني:
وهو التنمر الذي يعتمد على استخدام المعلومات، وتقنيات الأتصال ووسائل التواصل الاجتماعي، من أجل تنفيذ تصرفات عدوانيّة وهجومية على الآخرين وأذيتهم والتجريح بهم.

7. التنمّر النفسي:
وهو الذي يعتمد على استخدام النظرات والهمسات وما شابه من هذهِ الحركات، من أجل إزعاج الطرف الآخر وإلحاق الأذى النفسي به.

8. التنمّر المدرسي:
التنمر المدرسي هو عبارة عن أفعّال سلبيّة متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الضرر بتلميذٍ آخر، وهذهِ الأفعال السيئة من الممكن أن تكون تهديد بالكلمات كالتوبيخ، الإغاظة، الشتائم، والتهديد بأشياء مخيفة ومزعجة، أو أن تكون بالاحتكاك الجسدي المباشر كالضرب، الدفع، الركل، أو قد تكون بعيدة عن الكلمات أو الضرب الجسدي، كالتكشير بالوجه، واستخدام بعض العبارات غير اللائقة، وكل هذا يهدف إلى إزعاج الطالب المتعرّض للتنمّر والرغبة في عزله عن المجموعة.

ومن أسبابه حب الطرف المتنمر بلفت انتباه الآخرين له، والظهور كشخصٍ قوي وصلب والرغبة بالقيادة وحبّ الذات والغيرة.

9. التنمّر في أماكن العمل:
التنمر الوظيفي هو التنمّر الذي يحصل بين زملاء العمل، أو المشاكل التي تحصل بين الرؤساء والمرؤوسين.

10. التنمّر الأسري:
وهو التنمّر الذي يحصل من قبل الوالدين على الأبناء، أو بين الإخوة، أو بين الزوجين والأقارب.

11. التنمّر السياسي:
وهذا التنمّر يحصل عندما تُسيطر دولة قوية على دولة أضعف منها، ويتم عن طريق القوة، والتهديد، والوعيد، واستخدام قوة السلاح والقوة العسكريّة أيضاً.
أقسام التنمّر:
1. التنمّر المباشر:
وهو التنمّر الذي يتضمّن:
الضرب، الدفع، شد الشعر، الطعن، الصفع، العض، الخدش، وكل الأفعال التي تدل على الأعتداء الجسدي المباشر الذي يقوم بهِ شخص تجاه شخص الآخر.

2. التنمّر غير المباشر:
وهو التنمّر الذي يتضمن:
تهديد الضحيّة بالعزل الإجتماعي الذي يتمثل بالعديد من الطرق منها، التهديد بنشر الإشاعات الكاذبة، رفض الاختلاط أو الحديث مع الضحيّة، وممارسة التنمّر على الأشخاص الذين يتحدثون مع الضحيّة ويختلطون معه، كما ويتضمن نقد الضحيّة ممن ناحية الملبس، الشكل، العرق، اللون، الدين، العجز وغيرها من الأمور.
فما هي أسباب التنمر؟
ويمكن تلخيص هذهِ أسباب التنمر في بعض النقاط ومنها:

-الإصابة بمشكلة إضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات.
-الإدمان على اتباع بعض السلوكيات العداونيّة.
-الإصابة ببعض الأمراض النفسيّة والاكتئاب النفسي.
-التفكك الأسري، وانشغال الأب والأم عن القيام بدورهم الأساسي في تربية الأبناء وتحسين أو تقويم سلوكهم، واهتمامهم فقط بالجانب المادي وجني الأموال.
-إتساع الفجوة بين الطبقات في المجتمع من الناحيّة الاجتماعيّة والمادية.
-إنتشار الألعاب الإلكترونيّة التي تُشجّع على العنف، وتغرس في عقولهم فكرةً مهمة وهي أنّ العنف هو وسيلة أساسيّة للسيطرة على الآخرين والتحكّم بهم.
-غياب دور المدرسة في تقويم الطلاب وتنشأتهم بطريقةٍ إيجابيّة، وغياب الأنشطة التي تساعد على تعزيز روح التعاون والانتماء بين الطلاب.
-غياب الوعي الديني والأخلاقي، وعدم الإلتزام بالقواعد الدينيّة المفروضة، مما يدفع بالشباب إلى عدم مراعاة مشاعر الآخرين والاستهزاء بهم.

فما هي أعراض التنمر؟
يُعاني الطفل الذي يتعرّض للتنمّر من بعض الأعراض الغريبة والتي تظهر عليهِ بشكلٍ واضح مثل:

تقلّب الحالة المزاجيّة والشعور بالخوف الدّائم.
ظهور بعض الكدمات على مناطق متفرقة من الجسم.
فقدان الشهيّة إلى الطعام، أو زيادتها، وفقدان قدرته على النوم، ورؤية الكوابيس المزعجة.
عدم الرغبة بالاختلاط مع الآخرين أو الخروج في نزهات.
احتفاظ الطفل ببعض الأدوات الحادة للدفاع عن نفسهِ كالسكاكين مثلًا.
عدم رغبة الطفل بالمشاركة بالأنشطة التي كان يحب المشاركة فيها فيما مضى.
تراجع اهتمامه بالأنشطة المدرسيّة، وابتعادهِ عن أصدقائهِ وزملائهِ.
إهمال كافة واجبات الطفل المدرسية، وتمزيق دفاترهِ وكتبهِ.
الهروب من الواقع الذي يعيشه، والإصابة بالعصبيّة الشديدة.
هروب الطفل من المدرسة، وتأخرهِ عن الباص المدرسي، وتمثيلهِ المرض بحجة عدم الذهاب إلى المدرسة أو الخروج من المنزل.
إقرأ أيضاً: العدوانية عند الأطفال: أسبابها، طرق علاجها
الآثار السلبيّة للتنمر:
لجوء الشخص الذي تعرض للتنمّر إلى استخدام إسلوب العنف، مع تحولهِ من شخصٍ ودود ومُحب إلى شخص عدواني ومكروه من قبل كل الأشخاص الذين حوله.
التعرّض لحالات مزاجيّة مختلفة ومضطربة كالنوم الزائد عن حدهِ، أو قلة النوم، والإصابة بنوبات من العصبيّة الحادة.
ظهور علامات القلق والتوتر على نفسيّة الشخص، بالإضافة لفقدان الشهيّة لتناول أي نوع من الأطعمة، أو زيادة الشهيّة لتناول الطعام.
إصابة الإنسان بالاكتئاب والرغبة بالوحدة والانعزال عن المجتمع.
تراجع الحالة النفسيّة للشخص الذي تعرض للتنمّر لدرجة التفكير الجاد بالانتحار وتنفيذه وذلك نتيجة المضايقات الكثيرة التي يتعرضون لها، والتي لا يستطيعون تحملها على الإطلاق.
إهمال الإنسان لمظهرهِ الخارجي وعدم الاهتمام بشكلهِ العام، ولا حتّى بالقيام بواجباته اليوميّة والمنزليّة.
لجوء الشخص الذي تعرض للتنمّر لتعاطي المخدرات وشرب الكحول الضّارة.
تدني احترام وتقدير الشخص المُتنمّر لذاتهِ.
إقرأ أيضاً: التنمّر وأشهر الشخصيات العالميّة التي عانت منه.

*ما هو علاج التنمر؟؟؟
أولاً….
دعم الأهل للشخص المتعرّض للتنمّر والوقوف بجانبهِ، واحتضانهِ، وعدم التعامل معهُ بقسوةِ.
من المهم تثقيف جميع أفراد المجتمع والأطفال والمعلمين والوالدين بطبيعة التنمّر وحقيقتهِ، وفهم سلوكيات الشخص المتعرّض للتنمّر لمساعدته على الخروج من هذهِ الحالة.
تعزيز ثقة المتعرّض للتنمّر بنفسهِ، وقدرتهِ على استعادة صحتهِ النفسيّة والمعنوية.
تشجيع المتعرّض للتنمّر على المشاركة بالأنشطة الاجتماعيّة، والانخراط في المجتمع.
تقديم العلاج النفسي للشخص المتعرّض للتنمّر، واستشارة الطبيب النفسي لمساعدته على علاج هذهِ المشكلة.
تربية الأطفال تربية سليمة وعدم استخدام العنف معهم.

ثانياً……
تصديق كل الأشياء التي يقولها الطفل وعدم الإستهزاء بها، والعمل بشكلٍ جدي مع المدرسة على وضع خطة فعّالة للحد من التنمّر والوقوف بجانبهِ إلى أن يتخلّص من هذهِ الحالة النفسيّة.
تفهّم الأهل لكل مشاعر الطفل المتنمّر بكل هدوءٍ وإيجابيّة، وذلك عن طريق التعرّف على الأسباب التي جعلته يُصاب بالتنمّر، والتوضيح له بشكلٍ بسيط بأن هذا السلوك هو سلوكٌ خاطئ ويجب أن يتخلّص منهُ ليتمتّع بحياةٍ سعيدة.
عدم وصف الطفل بالمعتدي أو المتنمّر، وبشكلٍ خاص أمام الآخرين من الغرباء أو حتّى أخوتهِ.
عدم الوقوف على الإحباطات التي قد يُواجهها الطفل في المنزل، أو خلال الإمتحانات وحل الواجبات المنزليّة.
مراقبة البرامج التي يُتابعها الطفل، إن كان البرامج التلفزيونيّة، أو برامج الإنترنت.
مراقبة الألعاب التي يلعب بها الطفل وبالتحديد على الإنترنت.
تعليم الطفل ممارسة الهوايات التي تساعد على استرخاء النفس والأعصاب، والتي تعوّده على الهدوء بدلًا من العنف، كالعزف على إحدى الآلات الموسيقيّة، الغناء، والألعاب الرياضيّة الخفيفة كالسباحة، أو التي تتطلب عملًا جماعيًا مثل كرة القدم، وكرة السلة، وإبعادهِ عن الرياضات العنيفة.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

‏(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)

‏(وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)

‏وأخيراً….
‏من أنت لِتُقلل من شأن الغير؟
ومن أنت لتُصيب غيرك بنوبات الحزن فقط لأنك تري ذاتك خفيف الظل وتستاء منه لأجل إختلافه!!!!

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق