قصر القبة …. ومسقط رأس الخديوى توفيق وشيعت جنازة عبد الناصر منة

 

كتب عبدالنبى النادى

مقر ولادة تاريخ مصر الحديث أكبر القصور الرئاسية ومسقط رأس الخديوى توفيق ألقى الملك فاروق أول خطاباته بداخله وشهد تشييع جنازة عبد الناصر

يعد قصر القبة أكبر القصور فى مصر يقع بمنطقة سراى القبة بالقاهرة يستخدم حاليا كمقر لنزول الضيوف الأجانب من رؤساء وملوك

بناه الخديوى إسماعيل خامس حكام مصر ويبعد عدة كيلومترات شمال وسط القاهرة، وكانت تحيط به الحقول الزراعية والقرى الريفية، ويمتد من محطة مترو سراى القبة حتى محطة كوبرى القبة وقد تحول إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد ثورة 23 يوليو 1952 ،به 425 غرفة ينطق بعضها بأبدع ما يمكن من فن وجمال، من أهمها قاعة المصاحف التى تزخر بالنقوش البديعة صممت على الطراز الإسلامى فضلًا عما تحويه من مصاحف بالغة الندرة، أثمنها نسخة من مصحف عثمان بن عفان رضى الله عنه.

تبلغ مساحة القصر 80 فدانا إضافة إلى الحديقة التى تحيط به والتى تبلغ مساحتها 125 فدانا التى ربما تؤهله ليكون مقرًا للرئاسة والحكم وإقامة الرئيس لكنها فى الوقت نفسه تجعل عملية التنقل داخله وبين مبانيه المختلفة صعبة جدا وغير ممكنة دون سيارة

ومن أجمل حجرات قصر القبة تلك الحجرة المسماة الصالون الأبيض والتى تحتوى على مجموعة رائعة من التماثيل لكبار الفنانين ومنهم محمود مختار وأدهم وانلى وكانت تقام فى هذا الصالون حفلات الشاى الملكية المحدودة العدد وفيها غنت أم كلثوم لأول مرة أغنيتها الشهيرة الليلة عيد قبل أن تغنيها على المسرح وكان الملك فاروق يستزيد أم كلثوم وهى تغنى إحنا معانا بدر وهو يقصد بذلك الأميرة فاطمة طوسون أرملة عمر طوسون التى خطبها فاروق لفترة قصيرة لكن سرعان ما فسخطت الخطبة برغبة الطرفين

ولد الخديوى توفيق بقصر القبة فى 15 نوفمبر 1852 وصار القصر الذى ولد فيه محلا لإقامة أفخم الاحتفالات وحفلات الزفاف الملكية

اما الملك فؤاد فقد كان مقر الإقامة الملكية الرسمى له عندما اعتلى فؤاد الأول عرش مصر عام 1917 وخلال فترة إقامته فيه أمر بعدة تغييرات على القصر حيث أمر بإضافة سور بارتفاع 6 أمتار وبوابة جديدة وحديقة خارجية كما أضيفت محطة سكة حديد خاصة بالقطار الملكى حيث كان الزوار يأتون مباشرة سواء من الإسكندرية أو من محطة مصر المركزية للقطارات فى القاهرة، وتوفى فؤاد الأول داخل القصر

كما القى الملك فاروق أولى خطبه عبر الإذاعة المصرية، فى 8 مايو 1936 من هذا القصر إثر وفاة والده فؤاد الأول واحتفظ فاروق بمجموعاته الخاصة فى ذلك القصر حيث ضمت مجموعات نادرة من الطوابع والساعات والمجوهرات ومعظم هذه الأشياء بيعت فى مزاد علنى فى عام 1954 حضره الكثير من المهتمين بينهم مندوبون عن المكلة إليزابيث الثانية وأمير موناكو. وبعد ثورة يوليو 1952، أصبح أحد القصور الرئاسية الرئيسية

وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يستقبل الزوار الرسميين فى هذا القصر كما سجى جثمانه هناك بعد وفاته انتظارا لجنازته فى تاريخ 1 أكتوبر 1970 ولا يزال القصر حتى الآن مقرا رسميا لإقامة الزوار الرسميين لمصر

كان الرئيس الراحل أنور السادات مغرما بحديقة قصر القبة وحريصا على التجول فيها مع زوار مصر الكبار ويقال إن الرئيس السادات اتخذ قراره بتجديد ساعة الصفر فى حرب أكتوبر 1973 فى هذه الحديقة وعندما حضر الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر إلى مصر عام 1979 كان على رأس برنامج زيارته مشاهدة حديقة قصر القبة التى قال كارتر إنه قرأ عنها فى صباه وكانت إحدى أمنيات حياته أن يشاهدها عن قرب ومن طريف ما يحكى أن الزعيم السوفيتى خرشوف طلب أيضا مشاهدة حديقة القصر عند زيارته إلى مصر وكان تعليقه أنه لو عاش زعماء الشيوعيين فى هذه الحديقة أسبوعا واحدا فى شبابهم لما فكروا أبدا فى تغيير العالم

Related posts

Leave a Comment