الجمهورية اليوم دوت كوم
موقع اخباري شامل اخبار عربية وعالمية وظائف اهرام الجمعة خدمة الاسعار

صراع.

قصة قصيرة للكاتب د: إبراهيم غبيش

- Advertisement -

  • ___ (صـِـــــــراع) _____

أسوار عالية، أسوار من معادن فولاذية بها الكثير من أشواك معدنية بارزة، تحد مساحة وسيعة ممتدة من كل الجهات. السماء فقط مفتوحة أعلى. كائنات عطشى، جوعى، وحيدون رغم كثرتهم.
لا كلام، لا مواجهة ولا أيادي تتلامس. صمت مطبق وتحركات عشوائية في كل اتجاه لكن بلا تصادم.
لا يوجد حراس، لا أبواب، لا منافذ يمكن منها الولوج إلى الخارج أو الفضاء.
خمسة كلاب ضالة أخذت تعوي بشراسة جانب الأسوار، اقتربت أكثر. فزعت الكائنات التي كانت قريبة من الأسوار وانكمشت الى الداخل واختفت الكلاب. ساد صمتٌ وضجر، فقد الخوف معناه. صمتٌ وضجر.
مرت ساعات قليلة قبل أن تعود الكلاب الضالة، أكثر من عشرين كلبًا ضخمًا.
عواء قوي متقطع وهجوم على السور الشائك، أحدها تقدم بسرعة نحو السور، انغرست الأشواك المعدنية في جسده. انبثق دم قانٍ من ذاك الجسد.
اقترب أحد الكائنات، ضخم الجثة، من السور. التصق بالسور المعدني محاولاً فك إسار الكلب من السور، لكن الأشواك المعدنية غابت في جسده وانبثق دم أحمر قاني.
عواء، عواء، عواء، عواء، عواء وعواء.
ظل الكلب ينزف. كذلك الكائن الضخم ينزف.
انكمشت بقية الكلاب إلى الوراء. وانكمشت الكائنات الى الوراء داخل الأسوار.
السماء صافية، الشمس قرص ملتهب، حارق، حارق.
تحسس كل منهما جروح الآخر.
ظلّ يئن، وظل يئن.
.
.

– صِراع/ قصة قصيرة من مجموعة (أيوب في حيرته)
الكاتب د. ابراهيم غبيش

 

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق