فايز مسعود مسيرة من النجاح سرها المنافسة الشريفة!



بحثت مرارا عن مرادف حقيقي لكلمة “الخلود” وجدته فيما يتركه الانسان من أثر بعد رحيله ، ما يتركه في نفوس من كانوا حوله من أسرة وأصدقاء وأبناء، فهو الإرث الحقيقي .

فقد قال السلف من قبل أن “السيرة أطول من العمر” وهو ما صنعه رجل الاعمال الراحل فايز مسعود بالفعل، حينما ترك إرث من السمعة والسيرة الطيبة لأسرته سواء أشقائه أو أبناءه ووالدته وفي نطاق سوق العمل أو حياته الشخصية.

من النادر جدا أن يظل الأشخاص يمشون على خطى الراحلين الا إذا كانوا لهم بصمة مميزة يصعب تكرارها مجددا ، ولكن شقيقه  الأصغر  محمد درويش الذي كان يعتبره شقيقه الأكبر بمثابة الأب والأخ والمعلم، أكد أنه لطالما يمشي على خطى أخيه ، مؤكدا أن الراحل فايز مسعود هو الذي أسس هذه الأمبراطورية التي كان يحلم بها وهو السبب الرئيسي في هذا النجاح، لذا سيستمر على هذا النهج المثمر.

الامتداد

فقد كان فايز مسعود هو امتداد لجد يحمل نفس الاسم ايضا، ووالده نبيل مسعود ، هم أول من عملوا في تجارة قطع غيار سيارات النقل في مصر لبعض الموديلات الالمانية المشهورة من سنة 1963، وبعد رحلة كفاح من الجد ثم الأب استكملها على خطاهم الأبن ، والذي استطاع أن يكلل هذه المسيرة الناجحة ،  فقد جعل من اسم العائلة علامة مميزة ، فكان دائما يبحث عن الجودة العالية للمنتجات ، وتوفيرها بسعر مناسب في السوق المصري، كان همه وشغله الشاغل أن تصبح شركته من الشركات الرائدة في هذا المجال، واستطاع أن يتوسع في استيراد المنتجات بأسعار مناسبة، حتى لايثقل على كاهل العميل.

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

الأصرار والعزيمة والأرادة كانوا المحرك  الأساسي في حياة فايز مسعود، إذ بعد وفاة والده في عام 2001، بدأ فايز مسعود في عام 2002 الاستيراد  حيث كان في البداية توكيل من مصنع واحد ثم تعددت المصانع حتى أصبح وكيل معتمد و له علامة تجارية خاصة به، ثم بدأ في التفكير في مرحلة  التصنيع وأن يقيم خط إنتاج خاص به، وأن يقوم بتصدير منتجاته لدول عربية مثل ليبيا والسودان والسعودية والعراق، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد حال القدر دون ذلك ، فقد أصيب بفيروس كورونا  وقد استقبل المرض بكل رضا بقضاء الله ، حتى أنه أخبر أخيه أن الفيروس القاتل تمكن من الرئة بشكل كامل وتسببت هذه الإصابة البالغة في وفاته.

وذكر محمد درويش شقيق الراحل فايز مسعود أن الأخير يتمتع بالتواضع مع الجميع، وكان لا يبخل بالمساعدة على المنافس قبل  الصديق، وكان له جمهل مشهورة “محدش بياخد رزق حد”.

وأضاف أيضا أنه الراحل كان دائم السعي والمصابرة ، كأنه لم يبدأ بعد ، فكان يجتهد دائما للوصول إلى القمة ، ليس هذا فحسب بل تأثره من الوالد جعله دائما يبحث عن مصلحة الجميع وليس الفرد أو نفسه ، كان دائما بار بجميع عائلته و والدته وأخوته .

الاصرار والتحدي المحرك الأساسي

تميز الراحل فايز مسعود في طريقة عمله بالتجديد ، فكان دائم الاجتهاد في توفير المنتج المميز ذو الجودة العالية وفي نفس الوقت يناسب السوق المصري بسعر مناسب، وبالتأكيد كان ذلك في بداية الأمر صعب للغاية لكن مع الأصرار والتحدي نجح في تحقيق ذلك بشكل كبير.

كما ساهم فايز مسعود مع أشقاء والده في تطوير العمل بشكل أفضل، ونجح في أن يجعل أسمه وأسم عائلته من الأسماء اللامعة في سوق النقل، قام باتحادات واسعة مع أكبر المصانع الصينية في صناعة قطع غيار النقل ومنها CZX  وهى شركة متميزة في الاطارات المعدنية ، تتميز بجودتها المرتفعة، كما اتحد مع أهم الشركات التركية في صناعة أجزاء الفرامل وهى EKersan ،   وعن طريق مهاراته التسويقية وخططته التجارية استطاع أن يجعلها يجعلها رقم 1 في السوق المصري، كما أسس أيضا شركة تجارية المانيةFAYBERG  .

كيف تأثر الشقيق محمد درويش؟

وفي سياق آخر قال شقيقه رجل الاعمال محمد درويش أن أهم الأشياء التي اكتسبها من أخيه هي أنه جعله يكتسب ثقة في نفسه ويعتمد على نفسه بشكل أكبر ، وأضاف أيضا أن أهم شئ تعلمه من أخيه الراحل هو المنافسة الشريفة والقناعة ، وأن صناعة بصمة مميزة أفضل بكثير من المكسب السريع ، وأن هذا العمل رسالة الهدف منها هو مساعدة الأخرين وتوفير المنتجات التي يحتاجونها بأسعار مناسبة لهم، ومساعدة الغير، فكان الراحل يتحامل على نفسه في أوقات مرضه ليقدم الدعم لمن يحتاجه.

وأضاف شقيقه أيضا انه اذا كان له طريقته الخاصة في العمل الا أنه أصر أن يكمل ما بدأه الراحل فايز مسعود ليصبح هذا الأسلوب هو تميمة النجاح التي كللها الراحل.

Related posts

Leave a Comment