ضحك وسخرية أثناء صلاة التراويح لزيادة مشاهدات «تيك توك» (فيديو)

ضحك وسخرية أثناء صلاة التراويح لزيادة مشاهدات «تيك توك» (فيديو)

 

لم تّسلم بيوت الرحمن من الأفعال الطائشة من قبل الذين يسعون ويلهون وراء الحصول على العديد من المشاهدات و«اللايكات» على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ أن المساجد لم تبن للقيل والقال، وأحاديث الدنيا والسوالف الباطلة و«القهقهة» ونحوها، إنما لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن وبيان العلم.

 

«محمد أحرق»، شاب لبناني وصف نفسه بـ«الكوميدي»، دائمًا ما يّنشر فيديوهات ساخرة من أجل الحصول على الكثير من المشاهدات وعلامات الإعجاب على موقع «تيك توك»، أملًا في الحصول على أموال عديدة من خلال ترويج تلك الفيديوهات، أو سعيًا للشهرة، لكنه نشر مؤخرًا فيديوهين ساخرين من الصلاة والوضوء.

 

 

في أحد المساجد اللبنانية، وأثناء أداء إحدى الصلوات، من إمام وخلفه 4 مصليين، دخل محمد وبدلًا من أن يبدأ في الصلاة، أدى حركات من أجل إضحاك أصدقائه الذين يؤدون الصلاة، وعندما لم يستجيب أحد له، شد واحدًا منهم وجره للخلف، في مشهد أثار ضحك الباقين، وضحك صديقه،

وعّنون «محمد»، هذا الفيديو على مختلف صفحاته بمواقع التواصل بقول: «لما تكتشفي إن اختك راحت تصلي التراويح والمطبخ عليها»، بينما في فيديو آخر نشره أيضًا على صفحته، ظهر وهو يتوضأ من أجل الصلاة، وعندما ينتهي يمسك السجادة، يّصدر صوتًا أشبه بالريح، الأمر الذي يُظهر عليه الغضب، ومن ثم يعود للوضوء مرة أخرى.

وكان مجمع البحوث الإسلامية حذر من الضحك أثناء الصلاة؛ إذ أن الواجب على المسلم أن لا يهزل فى موضع الجد، ولا يضحك فى موضع يستوجب البكاء، فلكل شيء أوانه، ولكل أمر مكانه، ولكل مقام مقال، وهذا مقام الوقوف بين يدى الله سبحانه وتعالى، يستوجب استحضار عظمة من تقف بين يديه، فلو وقفت أمام ملك من ملوك الأرض واستحضرت كل مواقف الضحك في حياتك ما استطعت أن تضحك، وإلا فستجد العقاب العاجل من هذا الملك، وهو إنسان مثلك، فكيف بخالقك سبحانه وتعالى، فإذا أردت الانتهاء عن الضحك في صلاتك فاستحضر عظمة الله تعالى.

 

«الأطرش»: من يفعل ذلك ينتظر أشد العذاب

الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوي الأسبق بدار الإفتاء، يؤكد أنه حينما يقف الإنسان للصلاة إنما هو بين يدي الله سبحانه وتعالى، والصلاة هي عماد الدين، من أقامها من عماد الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، وكان علي أبن أبي طالب كان إذا قام يتوضأ تغير لونه وارتعدت فرائصه، فقيل له لماذا؟، فقال: «أتدرون.. أأقف بين يدي من؟، أتدرن أؤدي أي شيء،؟ إنني أقف بين يدي الواحد القاهر، وأؤدي أمانة لو وردت على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقنها منها وحملتها أنا، فكيف لا أرتعد».

 

ويؤكد «الأطرش» أن الصلاة ليست مكانًا للضحك أو للعب، لأن المصلي بين يدي الله، وهؤلاء الشباب المستهتر، ينتظرهم من الله سبحانه أشد ألوان العذاب، فالشباب هنا يضيع الصلاة، والإنسان إذا دخل الصلاة انشغل بالله وهو في معيته ولا يجب أن ينشغل بأي شيء، ومن يقوم بإضحاك الناس في الصلاة وإفسادها على الآخرين هو شيطان إنسي.

Related posts

Leave a Comment