نعم الساكن سبحانه ونعم السكن ..

بقلم الشيخ السيد العباسي
احبتي اننا نعيش في الدنيا وربما لانلقي بالا لقلوبنا وفي اي شيئ تعلقت ..
بل وربما لانقف مع النفس يوما ونسألها عن القلب وما فيه واين عظمة الله وكبريائه في قلبه ولكن …
من لايعرف نفسه من باب اولي انه لايعرف خالقه ؛
لنعلم جميعا…
ان الله تعالي قد خلق في صدر كل واحد فينا بيتا وهو القلب ..
ولكن هناك نوعان من القلوب ..
الاول :
فتح الله تعالي له بابا من جنة رحمته والانس به سبحانه والشوق الي لقائه
ومن نعمة الله تعالي عليه انه بعدما ملأ قلبه بذلك انطق لسانه بما يدور في قلبه من اجمل الكلمات والطاعات من التهليل والتسبيح والتحميد والتقديس .
وجعله كبستان لشجرة المحبه والاخاء والانابة والخشيه .فلاتراه ينطق لسانه الا بالصدق وكلمات الخير
.ثم بعد ذلك احاط الله هذا القلب بالاطمئنان والتوبه فجعله قلبا ذاكرا شاكرا وقد تحقق فيه قوله تعالي (الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب )
ولذا …
فقد حصن الانسان قلبه من دخول آفات المفسدين …
لان صاحب هذا القلب علم عظمة وكبرياء وجلال الساكن فيه وهو الله تعالي فلاتجده الا وهمته اصلاح هذا السكن لكي يرضي ساكنه فنقول في النهايه ..
وقد عرف صاحبه ان الساكن فيه سبحانه وتعالي فقال لنفسه
نعم الساكن وهو الخالق العظيم ومعه خاتم النبيين رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم
بهديه وسنته وجميل أخلاقه ونعم المسكن وهو قلبه الطاهر النظيف
فيري صاحبه نفسه دائما في سعادة لأنه راضيا بقضاء الله وقدره صابرا قانعا برزقه سبحانه ساعيا الي كل خير دائما
اما عن الثاني :
فهو بيت استولي عليه الخراب فصار مأوي للهوام والشياطين ومحلا لاقامه الفواحش والمعاصي والقاذورات وقد ملأ صاحبه لنفسه من الوحشه والركون الي الدنيا والطمانينة بها والزهد في الآخره وامطره بوابل الجهل والهوي ولا تري صاحب هذا القلب الا .
وقد ملاته الهموم والاحزان والالام ..
ومن جهل ذلك فقد جهل نفسه وأضاع سعادته .في الدنيا والآخره
فلا مكان فيه لذكر ولاشكر ولاخشية ولاانابة دائما صاحبه يملاه بحب المال او الشهوات والأهواء فهو يحزن لضياع المال اكثر من حزنه علي ضياع العمر
وفي النهايه ايهما نختار ايها الاحباب
النوع الاول ام الثاني ؟
والله اعلم

 

Related posts

Leave a Comment