صانعة المجتمع في يومها العالمي ..

 

كَتَبَ .. دكتـور / علـي إسماعيـل
إستشاري العلاقات الإجتماعية والأُسرية

نصف المجتمع وصانعة النصف الآخر ، صدقت الكلمات التي تقول ، المُجتمع نصفه إمراة ونصفه الآخر رجُل صنعته وتحددت في كياناته إمرأة ..

يوم الثامن مارس ، ليس يوماً للمرأة وفقط ولكن يوماً لروح مجتمع بأكمله ..

المرأة هي الأُم والأُخت والزوجة والحبيبة ، تقلدت جميع المناصب ، فهي العاملة والموظفة ، المُديرة ، الوزيرة ، والمحافظة ، وغيرها من قوىٰ المجتمع العامل ..

المرأة مشاعر وأحاسيس ، بل روح تُسكِن الدُنيا الحنان والطُمئينة ، فالمرأة لايُعادل قلبها حنان ولا تُضاء الدُنيا إلا بنور وجودها ، فالسعادة في وجودها ، والشقاء في بُعدها ..

فالمرأة الصالحة مَصنع الرجال ، ومهد الأبطال ، ونشوة كُل زمان وَمكان ، خُلقت من ضلع آدم ، لِيَسكُن إليها ، فمهما بالغ الرجال مِن قوة ..

فإن ضَعُفت فإن ضعفها قوة ، فلا قوة تُضاهي إحتوائها ، ولا صفة تُناصر عِزتها وشُموخها ، تسكت فيَسْكُن العالم ، تعلوا فيعلو جنبات الكون لِيُرخي ستار القوة والعاطفة معاً ..

المرأة كيان ، كان ومازال حِصناً لمجتمع بأكملة ، بنجاح يتساوىٰ مع نجاح الرَجُل ، بل وتخطىٰ كثيراً من الأحيان كثيراً من قامات الرجال وبعض أشباه الرجال ..

لا نسلب للرجل قوته ومكانته ولكن ….
في يوم صانعة الرجال ، يجدر بنا التحلي بالحِلم والعطف ، بما تُكنه صدورنا من أسمىٰ آيات المشاعر نحو المرأة ..

المرأة هي ، آمنة بنت وهب ، أم سيدنا محمد صلوات الله عليه ، والعفوفة الطاهرة ، فاطمة الزهراء ، ابنته ..
المرأة هي ، مريم الصِّدِّيقة ، أُم سيدنا عيسى عليه السلام ..
المرأة هي ، رفقة ، والدة سيدنا يعقوب عليه السلام ( سيدنا إسرائيل ) ..
المرأة هي ، راحيل ، والدة سيدنا يوسف عليه السلام ..

وغيرهن العديد والعديد من أمهات المؤمنين ، ونساء النصارىٰ والإنجيل المُقدس ، وسيدات الكتاب المُقَدَّس التوراة ، وجميع الكُتب السماوية المُقدسة ..

تحية لكل أم صنعت وستصنع أمهات ورجال وأبطال ..
وإن إختصنا بوطننا الغالي مِصر ..

فَإن مِصر وَطُننا الغالي ، نِسائها في وقت الشدائد رجال ، وصنعت أعاظم الرجال وشهداء الوطن الأبطال ، فما زالت تتفانىٰ في كُل مجال ..
وتضرب دوماً مثلاً للعزة والكرامة ، فلا تتغير أُنوثتها ولا ولا تنضُب قوتها ..

Related posts

Leave a Comment