الجمهورية اليوم دوت كوم
موقع اخباري شامل اخبار عربية وعالمية وظائف اهرام الجمعة خدمة الاسعار

ابراهيم مراد يكتب/// قال لي رئيس الوزراء

- Advertisement -

التقيت به بعد توليه منصبه الجديد كرئيس للوزراء  وك المعتاد  لم احدد معه موعدا مسبق لمقابلته  منذ ان كان وزيرا للأسكان والمجتمعات العمرانيه في حكومة شريف ، كانت تسيطر عليا حاله من التردد ، انتابتني بعض الهواجس وكثيرا من التساؤلات ، هل مازال الرجل علي حاله كما هو ؟ ام تبدل كما تبدلت الاحوال؟وتلك المسؤليات الموكله اليه الجديده هل استطاعت ان تلامس اشياء من تركيبته ذات الطابع الانساني الخجوله ؟  تسؤلات وهواجس كادت تغير فكرتي في اللقاء معه ، وفجأه وجدت  اقدامي تتسارع لأنجاز هذا اللقاء نحو البوابه الرئيسيه لمبني رأسة الوزراء، وبطبيعة الحال استوقفتني ادارة الامن فالبعض يعرفني من افرادهم نظرا لأعتيادي دخول المبني ، اتصلوا مسرعين بمدير مكتبه الجديد ، الذي لم يفكر حين علم بوجودي ، وعلي الفور ارسل لي احد شباب الموظفين لدي المكتب لأستقبالي  رحب بي واسطحبني الي مكتب السيد الدكتور رئيس الوزراء ، فؤجدت ان لا شيء يدعوني الي التعجب لقد اعتاد الرجل مقابلتي بهذا الشكل ولم يتبدل شيء البته ، المفاجئه ان مدير مكتبه كان يتأهب لأبلاغه بوصوالي الي مكتبه فوجدت الباب قد فتح علي مصراعيه حيث ترك كرسيه وخرج لأستقبالي بشخصه صارخا في وجهي ببتسامه غريبه  قائلا( انت مش عاوز تبطل حركاتك دي ، مخدتش معاد ليه قبل ماتيجي) تعالت الضحكات  واستبشر الجميع وتبادلنا العناق والقبلات ،وقلت له ضاحكا (ليه انت فاكر نفسك مين  رئيس الوزرا) اسطحبني الي مكتبه مرحبا ترحيبا حارا  لم اشهده منه حين كان وزيرا ، وبالكاد تبادلنا سويا عبارات الترحيب  من كثرة المكالمات  الهاتفيه التي كانت تنهال عليه من كل حدب وصوب حتي كدت ان اكتفي بهذ القدر من هذا اللقاء القصير ، شعر اني سوف استأذن للأنصراف  قائلا( هفضالك انت وحشني ياوش السعد) قبلت الاستمرار في الانتظار تقديرا لزوق الرجل واخلاقه العاليه ،  وبعد مرور تقريبا نصف ساعه  تراجعت حدة الاتصالات والمكالمات الهاتفيه تطلع اليا وامعن النظر قائلا ( مش هعتذرلك انت اللي معرفتنيش انك جي  لكن قولي لو جي بصفه صحفيه مش هرد علي اي سؤال ، ولا اقولك هسمحلك بسؤالين فقط )، ابتسمت وقلت له اولا انا جي  اهني بس المشكله ان الطابع الصحفي وسياتك عارف ديما هو الغالب ، بعد ما تبادلت معه عبارات قصيره  ،قلت له هل استطيع ان استغل ما سمحت لي به واوجه لك السؤالين ، سمح لي الرجل وسألته وكان سؤالي الاول  هو

لماذا قبلت؟ .. قال المنصب يعني ؟ قلت نعم بالطبع ، اجاب لم اسعي اليها لكن الجميع وخاصتا القياده السياسيه رأت ان المرحله تحتاجني فوافقت دون تردد… انتقلت مسرعا الي سؤالي الثاني قائلا  في ظل ما يعانيه هذا الشعب الان هل انت مطمئن ؟ رد قائلا اكيد مطمن وصدقني لازم الناس تفهم انها فعلا مرحله صعبه وهتعدي لابد ان نتحمل جميعا لرفعت هذ الوطن …. استأذنته بالانصراف واذن لي قائلا ( متنساش المؤتمرات الصحفيه انت مختفي بقالك فتره ولا هتعمل علينا رئيس تحرير ) اسطحبني بنفسه خارج مكتبه وامر احد موظفيه بمرافقتي حتي الخروج من المبني .. ..

 

انه الانسان الدكتور مصطفي مدبولي رئيس وزراء مصر

 

 

رئيس التحرير

 

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا