الدكتور هاني عبد الظاهر / يهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك ويقدم لنا بعض النصائح الطبيه بماسبة حلول العيد

اعزائي ومتابعي في كل مكان اليوم اطل عليكم بمقالتي هذه مهنئا بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك اعاده الله علينا وعليكم جميعا وعلي مصرنا العزيزه بكل الخير والبركه داعيا الله ان يديم علينا نعمة الامن والامان والالفه والتلاحم ،
امين
حيث يسعدني ان اقدم لكم وكما تعودتم من خلال مقالاتي التوعويه التي اتوجه بها الي حضراتكم عبر جريدتنا الغراء (الجمهوريه) 
ان اتقدم اليكم بشرح وافي ومبسط واقدم لكم بعض النصائح المختصره عما هو غالبا ما يحدث بعد انتهاء ايام الشهر الفضيل وحلول
 عيد الفطر المبارك 
اعزائي الكرام ، متابعي من المحيط الي الخليج 
مع أول يوم في عيد الفطر، يبدأ الناس بتبادل الزيارات للتهنئة بمقدمه السعيد ويتخلل ذلك تقديم أنواع مختلفة من الحلويات، ثم تكثر العزائم المليئة بمختلف صنوف الأطعمة التي أغلبها ما يكون عاليًا في محتواه من الدهون والسكريات، وبالتالي يكون ذا سعرات حرارية عالية. إن هذه النوعيات من الأطعمة تعتبر غير متوازنة غذائيًّا، حيث ترتكز في أغلبها على المواد النشوية والسكرية والدهون.
ونحن نستقبل أسعد أيام السنة في حياتنا،  حيث قمت انا شخصيا بطرح هذا الموضوع المهم على عدد من المتخصصين في مجال التغذية؛ لمعرفة وجهة النظر العلمية في التغيير المفاجئ للنمط الغذائي بعد شهر رمضان، والإيجابيات والسلبيات في السلوكيات الغذائية خلال أيام العيد.
اتضح لنا الاتي  
إرباك الجهاز الهضمي
* في البداية بات جلينا لنا أن الانتقال من النظام الغذائي في شهر رمضان، الذي ينخفض فيه المعدل اليومي للوجبات الغذائية وتعتاد المعدة على الصيام وعدم استقبال أي طعام أو شراب طوال النهار، إلى هذا التغيير المفاجئ في توقيت الوجبات ونوعياتها، سوف يربك الجهاز الهضمي ويسبِّب متاعب صحية للكثير من الناس. وأشارت إلى أن الشكوى من أعراض صحية ناجمة عن العبء الكبير الذي قد تعرض له الجهاز الهضمي من دون تمهيد أو سابق إنذار سوف تكثر، خاصة حالات التلبُّك المعوي وآلام المعدة والأمعاء والانتفاخ والإسهال الحاد. هذا عدا حالات التسمم التي تعودنا على مواجهتها في مثل هذا الموسم، فغالبًا ما يرتفع عدد الحالات المسجلة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات في أول أيام العيد.
ونحن ننصح بعدم الإقبال دفعة واحدة على أصناف الطعام المختلفة من أول النهار لآخره؛ حتى لا يصاب جهازنا الهضمي بـ “التلبك”، بل يجب التدرج في إعادة تنظيم الوجبات حتى تتعود المعدة تدريجيًّا على استقبال الطعام من جديد، وحتى لا نرهق الجهاز الهضمي من أول اليوم إلى آخره دفعة واحدة بعد شهر الصيام، وأن نتعود من جديد على الأكل في الصباح بشرط توفر عنصرين مهمين في هذه الوجبة، وهما أن تكون خفيفة وسهلة الهضم.
تغيير فجائي في النمط الغذائي
* وفي هذا الشأن فنحن نؤكد على أثر التغيير الكبير في النمط الغذائي الذي يحدث مع عودة الصائم إلى تناول ثلاث وجبات في أوقات تختلف عن أوقات رمضان، فهي تؤدي إلى مشاكل كعسر الهضم أو حموضة المعدة نتيجة تناول أطعمة متنوعة وبكمية غير مناسبة؛ حيث إن العصارة المعدية اللازمة لهضم الطعام تكون معتادة على أن تفرز في الساعة المحددة لتناول الطعام، وإذا لم يوجد في هذا الوقت أي غذاء في المعدة تبدأ العصارة المعدية بالتأثير في جدران المعدة والاثنا عشر، وينتج عن ذلك إصابتها بالقرحة والالتهابات المعدية وغيرها من أمراض الجهاز الهضمي. فإذا لم يتناول الشخص الطعام المعتاد بنظام تغذية معين وفي الوقت المناسب، فقد يصاب بالضعف العام ويقل الانتباه، ومن الممكن أن تختفي الشهية أيضًا، وإذا تم تأخير موعد تناول الطعام بشكل مستمر أو تم تناول الطعام والمعدة ممتلئة، يختل نشاط الغدد الهضمة وتضطرب عملية الهضم.
ونشير ايضا إلى إفراط الكثيرين في تناول اللحوم في هذه المناسبة وعدم التزامهم بالحاجة الفعلية منها؛ فالشخص البالغ يكون في حاجة إلى حصتين يوميًّا لبناء الأنسجة (وهو ما يعادل 60 إلى 90 جرامًا من اللحوم يوميًّا)، حسبما توصي به المنظمات المتخصصة في الأغذية والتغذية.
وبالرغم من أن اللحوم تؤدي دورًا حيويًّا في إمداد الجسم بالبروتين والحديد وفيتامين (ب) (Vitamin B )، فضلاً عن بناء أنسجة الجسم وتزويده بالطاقة اللازمة، فيجب الانتباه إلى احتواء اللحوم الحمراء على نسبة كبيرة من البروتين ونسبة عالية من الدهون المشبعة التي تؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول (LDL)، في الدم، الذي يعرف بالكوليسترول السيئ؛ لأنه يترسب في داخل الأوعية الدموية ويؤدي لتصلب الشرايين وانسدادها.
لذلك، فإنه يُنصَح بالاستمرار باتباع الغذاء الصحي الذي كان متبعًا خلال الشهر الكريم، والعودة تدريجيًّا إلى النمط الغذائي العادي.
* ونعود ونؤكد علي ان بعض نوعيات الطعام التي تتربع على مائدة إفطار العيد، ومنها الأكلات الشعبية المشهورة  المرتفعه جدًّا في الدهون والسكريات سيئ لمرضى السكري، وأمراض الشرايين والقلب، ومن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة؛ لذا يجب أن يبتعد الناس عن بعض  تلك الاكلات الدسمه.
وهناك أنواع أخرى مختلفة تحتوي على نسبة عالية جدًّا من الملح تتكون من الزيتون والأجبان على مختلف أشكالها، إضافةً للعديد من أنواع المخللات التي يتم تناولها مع بعض الأصناف الأخرى. ومثل هذه الأطعمة، شديدة الملوحة، يجب أن يحذر مرضى الضغط والكُلى الإكثار من تناولها.
وفي العيد يقع كثير من الناس ضحايا للمضاعفات الصحية الناتجة عن استسلامهم وإفراطهم في تناول الحلويات والمكسرات واللحوم والأطعمة المرتفعة في محتواها من الدهون والسكريات. ويتضح ذلك في ما تتركه من أثر سلبي في صحة المصابين بكل من داء السكري والسمنة وارتفاع دهون الدم وأمراض القلب والشرايين.
ونتيجة الإفراط في تناول مثل هذه الأطعمة يؤدي إلى اضطراب في سكر الدم وتصلب الشرايين وارتفاع في ضغط الدم وزيادة في الوزن. مما يستدعي توجيه بعض النصائح والتوصيات لمثل هؤلاء المرضى لتجنب التعرض لمثل هذه المضاعفات الصحية التي قد تصل إلى درجة عالية من الخطورة في بعض الأحيان.
نصائح عامة للجميع:
*تجنب الإسراف في الطعام،ودائمًا نتذكر: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].
*المحافظة على انتظام مواعيدتناول الطعام.
*التعود على القيام من على المائدة بمعدة غير ممتلئة.
*شرب الكثير من الماء بدلاً من العصير؛فالعصير يحتوي على نسبة عالية من السكريات، الأمر الذي يؤدي إلى الإفراط في الطعام. ويمكن توفير تلك السعرات الموجودة في كوب عصير لأحد أصناف الطعام الأخرى.
*في حالة تلبية الدعوة لتناول طعام العشاء، لا تذهب وأنت جائع، بل تناول وجباتك بانتظام طوال النهار ولتكن خفيفة السعرات؛ حتى لا يصيبك الجوع وتضطر لتناول كميات كبيرة من الطعام.
*ممارسة أي نوع من النشاطات البدنيةلحرق ما تراكم في الجسم من سعرات حرارية.
توصيات ونصائح غذائية لبعض الحالات المرضية :
ومن هنا يسعدني ان اتقدم اليكم بهذه التوصيات والنصائح  التالية لبعض الحالات المرضية خلال أيام العيد:
* مرضى السكري: عدم الإفراط في تناول السكريات والنشويات؛ حتى لا تؤدي إلى ارتفاع في مستوى سكر الدم. وتوزيع الوجبات إلى 5 – 6 وجبات صغيرة، وتناول الأقراص أو الأنسولين، وممارسة الرياضة يوميًّا.
* مرضى القلب: تجنُّب تناول وجبات كبيرة يمكن أن ترهق القلب، وتقسيم الوجبات اليومية إلى ست وجبات صغيرة، مع الإقلال من الملح والدهون، كذلك المشروبات المحتوية على الكافيين مثل الكولا، الشاي، القهوة، والشوكولاتة.
* مرضى ارتفاع ضغط الدم والكلى:تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على الملح والدهون مثل المكسرات المالحة، الأجبان، المخللات، واللحوم المُدَخَّنة. وعليهم الإكثار من شرب الماء، حيث إنه يخفف من ضغط الدم المرتفع، ويحمي نسيج الكلى من الأثر السلبي لضغط الدم المرتفع.
* مرضى قرحة المعدة:تجنب تناول وجبات كبيرة، وتقسيم الوجبات إلى عدة وجبات صغيرة، والتقليل من تناول الأطعمة الدسمة والمقليات، والأطعمة كثيرة البهارات والصلصات، والمشروبات المحتوية على الكافيين مثل الكولا، الشاي، القهوة، والشوكولاتة.
* مرضى السمنة:تجنب الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة أيام العيد، وتخصيص جزء من إجازة العيد لممارسة أي نشاط رياضي مناسب، وعدم الخمول الذي يؤدي إلى البدانة والسمنة .​
عافانا الله وعافاكم  وشفانا وشفاكم و اضفي علي جميع ايامكم البهجه والفرحه والسرور ، وكل عام وانتم بخير وصحه وسعاده
والله الموفق والمستعان
دكتور// هاني عبد الظاهر

Related posts