«محمد عادل حبيب» يكتب .. كيف يتطور الإنسان .. ويرقى نحو الأفضل

[ad id=”66258″]

 إن ثقافة الرأي والرأي الآخر تعني أن يقوم الإنسان باحترام أي فكرةٍ مخالفةٍ لفكرته الأساسية، والاستماع إليها بشكلٍ كامل، ومناقشتها بكل موضوعية وحياد دون التحيز إلى رأيه الشخصي، وفرضه بالقوة على الطرف الآخر، وفي ذلك رحمةٌ للأمم وتيسير لأمورها، ومن خلالها يتطور الإنسان، ويرقى نحو الأفضل.

تعرف حرية الرأي بأنها القدرة على التعبير عن الأفكار المختلفة إما من خلال القول أو العمل أو الكتابة، وذلك دون وجود أي نوعٍ من القيود أو الرقابة عليها، بشرطٍ واحد، وهو أن لا تعارض هذه الأفكار مع القوانين والأعراف الموجودة في المنطقة، وحدود هذه الحرية تختلف من بلد لآخر، وذلك حسب الدين، والتقاليد، والظروف المعيشية، ومستوى التعليم، والثقافة وغيرها، ونتيجةً لهذه الاختلافات سيصبح هناك اختلافٌ في الآراء، وقد تؤدي إلى العديد من المشاكل في حالة عدم تقبّلها ومناقشتها بعقل متفق.
 
ورغم الآلاف بل الملايين التي تضخ من اجل تغيير وجه الرأي العام في العالم، إلا ان الكثيرين يظنون أن لهم الافضلية في الحقيقة، لا لشيء معين سوى انهم ورثوها من ذويهم! وقس على ذلك الكثير من المعلومات التي تم تلقينها، فالكثيرون يأخذونها جاهزة ومعلبة كما هي .
[ad id=”1177″]

ورغم ذلك يسعون لاقصاء غيرهم ونبذهم تحت أعذار وحجج واهية ولا يُقبل بالرأي الاخر… فرأيي صواب لا يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ لا يتحمل الصواب مع الاعتذار على تحريفها ، يتشنج وينفعل ان ناقشته ويسعى لفرض رأيه عليك وكأنه مُنزل.

فالخلاف الفكري عند الكثيرين يفسد الود، يقتله يفككه لاجزاء مختلفة ثم يضطرنا ان نصلي عليه صلاة الميت ، ويضطر الكثيرون للمجاملة والمواراة.

فكم من واحد، يخاف من الجهر والتصريح بأفكاره لأنه سيقع بطائلة العقاب المعنوي لا العقاب القانوني وشخصياً اتذكر انه قدمت لي نصيحة بأن اتخفى تحت اسم وهمي.

ووجود الاختلافات في الآراء ما بين الأشخاص هو أمر طبيعي،  إلا أن المشكلة تكمن في عدم تقبل هذا الاختلاف، والتعصب إلى الرأي الفردي.

الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تدهور العلاقات بين بني البشر، وزرع الكره والحقد في قلوبهم، وقد تتطور لتتحول إلى أعمالٍ عنيفة وغير قانونية من الصعب حلها.

Related posts