الآداء الوظيفي بين الفرض والتميز.

بقلم/ عبدالحميد شومان

ظاهره غريبه وعجيبه اعتدنا عليها نحن ومن سبقونا من الاباء والاجداد ظاهره الحمد والتبجيل والتفخيم لمن يستحق ومالا يستحق.. فمن سبقونا كانوا يقدمون عبارات الشكر لاي شخص ادي لهم خدمه في عمل معين وهذه كانت فطرتهم وتعاليم الحياة البسيطه..

اما نحن الآن في ظل العولمه وشبكات التواصل الاجتماعي وانفتاح انفاق التواصل اصبحت ظاهره الحمد والتبجيل واسعة النطاق واصبحت بالصور والاشعارات المرفقه بالتعبير عن الشكر لهذا او ذاك ولا عيب في ذلك.. أما علي المستوي الوظيفي فلا اشكر الا من يؤدي عملاً مميزاً أو إنجازاً جيداً وإبداعاً خارج وقت العمل فهذا هو من يستحق الشكر. لذا توجب علي الراصد الشفافية والالتزام بالامانه المهنيه والبعد عن المحسوبيه وبلغة مابعد الثورات سياسة التطبيل. فالاحتفاء بالمتميز وابراز جهده مبدأ مهم ويبحث عنه كل موظف او عامل مخلص ومتميز ومن المفترض ان يكون لدي كل قيادي تقارير شهريه لتطبيق مفهوم للمحسن أحسنت ومعاقبة المقصر..

هذا ما هو مفترض ان يكون وتختلف بعض مفاهيم المواطنين حول معايير التميز في العمل فهناك من يرى أن الموظف الذي يلتزم بساعات العمل ويؤدي واجباته موظف متميز وهناك من يعارض هذا المفهوم مثلي انا علي المستوي الشخصي وأري ان أداء الواجب الوظيفي هو واجب وفرض فلا يمن الموظف علي المواطن حين ينهي له معامله لأن هذا الموظف يقدم لي الخدمه المنوط هو بآدائها من قبل الدولة وبالتالي يتقاضي اجره الذي قبل العمل في هذا الموقع بموجبه وبالتالي لا اري أنه يستحق ان يقال عنه متميز ولا يجب ان ينتظر الشكر مني او من غيري لأنه من البديهي ان لم يقوم بآداء عمله سحاسب على التقصير. وأري ان هذا منهج علينا جميعا ان ننتهجه ونغلق صنابير الحمد والثناء عمال علي بطال حيث اري أن هذه النظريه حق للمتميز الذي يقوم بممارسة عمل خارج ساعات العمل الرسمية لانجاز معاملات المواطنين أو ابتكار أساليب إدارية تخدم الجهاز الذي يعمل به. لذا اري ان من يؤدي واجباته الوظيفية لاينتظر شكرا لأنه قام بواجبات وأعمال ضمن مهامه التي ينال عليها الأجر المادي من الدولة ولكن الشخص الذي يؤدي عملا مميزاً أو إنجازاً جديداً ومبدعا وخارج أوقات العمل فهو يستحق الشكر والتقدير والتحفيز.

وحين ننتهج هذا الاسلوب سنقوم بسحب البساط من أسفل قدمي الفئة التي اعتادت انتظار الشكر والإشادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحف والمواقع الالكترونية وخطابات الشكر من المسؤولين عند تحقيق واجب وظيفي مطلوب منهم بل ان تقصيرهم في أدائه يعني إخضاعهم للمساءلة حين تسير الامور بحياديه.

ولي توصيات في نهاية المقال ان أداء الواجب لايستحق الشكر فلا شكر مقابل واجب. وفقط يقدم الشكر لمن يقوم بإنجاز متميز أو ابتكار جيد يخدم مصلحة العمل. وعلي الراصد ان يكون امينا عندما يرصد أداء العاملين او المسؤلين الابتعاد عن المحسوبية على حساب الآخرين. واخيرا العمل واجب وفرض يتقاضي عليه المؤدي أجراً وليس من حقك ان اشكرك وليس من حقي ان اذمك حين تنجز معاملتي..

وحين اشكرك فهذا حافزا مني وليس حقا مكتسبا لك..

Related posts

Leave a Comment