الجمهورية اليوم دوت كوم
موقع اخباري شامل اخبار عربية وعالمية وظائف اهرام الجمعة خدمة الاسعار

جمال الحب في العطاء.وتجاوز الاخطاء

- Advertisement -

.بقلم دكتور / خالد الجندي

ثلاثه أشياء وصفها الله بالجمال ‏صبرا جميلا…‏وهجر جميل… وصفح جميل ‏فأصبر بلا شكوى …. واهجر بلا اذى ‏واصفح بلا عتاب…‏اغرس فى قلوب الناس بذور المحبه ‏واسقها بحسن التعامل …‏فالحياة لن تدوم….. ولا يبقى إلا جمال ما زرعت جمال الحب في العطاء اليد التى تقدم الورد لا بدّ أن يعلق بها عبيرها. العطاء مع البشاشة نعمة مضاعفة. العطاء هو أول عطر يخرج من شجرة الحب. الأشياء التي تعطى تعود لنا مع ابتسامة. العطاء ليس بقيمة العطاء، بل بمعنى العطاء والفرح به. من يحصل على السعادة عليه أن يُشرِك الآخرين فيها، فالسعادة ولدت توأماً. العطاء هو الفرح، كل هذا يتوقف على ما إذا كنا نعتقد بأنّه “ماذا يمكنني أن أوفر؟” أو “ماذا يمكن أن أشارك به الآخرين؟”.

العطاء درجة عالية من الوعي الإنساني، خاصةً حين يرافقه استمتاع، من دون الشعور بالتعب أو التمنن أو التفاخر في ذلك. إن كان جمال الحب في العطاء، فإن عظمته في تجاوز الأخطاء. العطاء طاقة إيجابية يرسلها الإنسان إلى من حوله يستمد منه سعادته. العطاء مفتاح السعادة. السر في العطاء لا يكمن في مجرد العطاء فحسب، بل في إحساسك بأنّك تتحول إلى شخص أفضل. العطاء هو أن تحب بلا حدود، بلا شروط، ولا أوامر. العطاء هو التضحية، وهذا ما يجعلنا سعداء أيضاً، طائعين لا مكرهين. إذا شئتم أن تتذوقوا أجمل لذائذ الدنيا، وأحلى أفراح القلوب، فجودوا بالحب والعطاء كما تجودون بالمال.

إنني أؤمن عن يقين أن سعادتنا تبدأ داخلنا، وأن السعادة في العطاء ربما تفوق السعادة فيما يعطيه لنا الآخرون. العطاء ينقي الإنسان ويرتقي بنفسه من شوائب النفس الخبيثة، فهو هبة ربانية وهبها الله لعباده . إن كان جمال الحب في العطاء، فإنّ عظمته في تجاوز الأخطاء. الحب هو اللعبة الوحيدة في العالم التي يكسبها الطرفان، أو يخسرها الطرفان.

العطاء هو أن تنزع من قلبك كل حقد، وكل المشكلات، وتعطي بحب معنوياً أو مادياً.. العطاء الحقيقي هو أن يكون الإنسان شمعة تضيء للآخرين. أعطِ و أنفق والله يرزق. العطاء يعلمنا الصبر أيضاً، وعدم انتظار المقابل، لأنّ إيثار النفس من معاني العطاء. العاقل لا يكوّم الكنوز، فكلما أعطى أكثر للآخرين، كلما ازداد ما لديه. لا يجب أن نتوقف عن العطاء، . الرجل السخي يزداد غنى في العطاء، والبخيل يزداد فقراً في الأخذ. نحن عندما نعطي، في الواقع لا نعطي، ولكننا نأخذ، نأخذ تلك المشاعر الممتنة، ممّن أمددناهم بعطائنا، فنسقي بها عطش قلوبنا، لترتوي من ذلك الفيض، فيض العطاء.

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق