تَقنِين تَرخِيص الأسْلحة النَّاريَّة فِي أيْدي الأفْراد

 

بِقلم : أشْرف عُمْر

مِصْر بلد حباهَا اللَّه بِأمْن وأمان عظيمَان ولذلك فإنَّ الجمِيع يعيش تحْتَ سماؤها بِسكِّينة ولذلك فإنَّك تسْتطِيع أن تتجوَّل فِي شوارعهَا ليلا ونهارا دُون حِراسة أو حمْل سِلاح ناريٍّ لِلدِّفَاع عن نفْسك لِأنَّ مِصْر لَيْستْ شِيكاغو يخاف الإنْسان المقِيم فِيهَا أو الزائر لها أن يتجوَّل فِي شوارعهَا لَيْلا أو نهارا
ولذلك فإنَّ المصْريِّين لَيْسوا فِي حاجة إِلى تَرخِيص أَسلِحة ناريَّة لِحمْلِهَا لِلدِّفَاع عن أنْفسِهم لَان حادثة الزَّمالك وغيرها أَثبَتت أنَّ حمْل السِّلَاح فِي يد المصْريِّين خطأ كبير سواء أكان مُرخَّصا أو غيْر مُرخَّصٍا وذلك لِعدَّة أَسبَاب مِنْهَا أنَّ حامل السِّلَاح قد يكون غيْر مُثقَّفٍ أو لَيْس لَديْه الحكْمة والرَّصانة فِي اِسْتخْدامه وسريع التَّغْيير المزاجيِّ عصبيًّا أو جاهل بِتقْدِير الضَّرورات الَّتي قدَّرهَا القانون لِلدِّفَاع عن النَّفْس والشَّرف والْمَال الَّتي حدَّدهَا القانون

لذلك فان صرْف السِّلَاح فِي مُجْتمع الكثِير مِنْه غيْر مُثقَّفٍ أو مُتعلِّم مُصيبة يكْتوي مِنْهَا الجمِيع وان مَا حدث فِي معْركة منْزل الزَّمالك وحالَات القتْل الَّتي وقعتْ وغيْرَهَا يُقْتصِّي مِن الدَّوْلة مُراجَعة إِجْراءات حمْل الأسْلحة فِي يد المواطنين وان يتمُّ تَقنِين صرْفهَا إِلى أضْيق الحدود ولأشْخاص مُحدَّدِين أو لِسنٍّ مُحدَّدٍ أو منْعهَا وان لََا يُرخَّص لِمصْريٍّ بِحمْل السِّلَاح إِلَّا بعْد الخضوع لِلْكشْف الطِّبِّيِّ الحقيقيِّ ودوْرَات تاهلِيَّة فِي كُلِّيَّة الشُّرْطة أو مُديريَّات الأمْن وان لََا تُقلُّ هذه الدَّوْرات عن ثلاثة أَشهُر يخْضع فِيهَا طالب التَّرْخيص لِلْفحْص الذَّاتيِّ يوْميًّا وان يتعدَّى عُمْر الطَّالب أرْبعون عامًا

لِأنَّ مَا يحْدث خطر على الجمِيع وسيكْتوي بِه الجمِيع بعْد أن اِنْتشَرتْ البلْطجة والْمخدِّرات فِي كُلِّ الأوْساط وأصْبح الكثِير فاقدًا لِلْعقْل وألَّهَتْه الحيَاة المادِّيَّة

مِصْر تحْتاج إِلى مُبادَرة لِتجْمِيع الأسْلحة مِن أيْدي الأفْراد سواء أكانتْ مُرخَّصة أو غيْر مُرخَّصة وتشْدِيد عُقوبَات حمْل الأسْلحة النَّاريَّة أو غيْرهَا غيْر المرخَّصة واسْتبْدالهَا بِترْخِيص أَسلِحة حِماية تعْجيزيَّة أُخْرى مُؤقَّتة تُخدِّر الشَّخْص المتعدِّي مُؤقَّتًا و تسْتخْدم لِلدِّفَاع عن النَّفْس والْمَال فِي حال التَّعَدِّي والْعدْوان

وهذَا مَا يتناسب مع طبيعة وثقافة الشَّعْب المصْريِّ وسيمْنع الكثِير مِن الجرائم الَّتي تقع بِطريقة عشْوائيَّة لَان البلْطجة الفكْريَّة والْجسديَّة والْعضليَّة والْماليَّة تحْتاج إِلى مُواجَهة حقيقة وواقعيَّة وعملِيَّة مِن الدَّوْلة ووأْدِهَا حتَّى يعود لِلْمجْتمع هُدوئه وسكِّينته

Related posts

Leave a Comment