الجمهورية اليوم دوت كوم
موقع اخباري شامل اخبار عربية وعالمية وظائف اهرام الجمعة خدمة الاسعار

السبب الأول لفشل اي حزب أو كيان

- Advertisement -

 

كتب : رضا محمد حنه

قبل أعوام تأسست بعض الأحزاب في مصر
و لقد حملت هذه الأحزاب ” حقيبة ” تضم الكثير من الأهداف و المبادئ و السياسات .
و عرضتها على الموطنين فلم يكن عليها طلب مثلما كان في السابق .

تأكدت حينها أن بعض هذه الاحزاب في طريقها إلى الاختفاء
بسبب عزوف المشترين (وهجرهم) للسلعة ..
نعم المشترون لأن الأحزاب تعرض بضاعتها ( الأهداف – المبادئ – السياسات)
و التي تترجم إلى خدمات خاصة و عامة

و برغم أنها تقدم هذا داخل نطاق محدد
(وهذا أولا)

وأتـت بنفسها للمواطن تعرض عليه تبادل المنافع
(وهذا ثانيا)

و خلال وقـت فراغ الشارع من كيانات المجتمع المدني
(وهذا ثالثا)

و من قنوات و اعلان جميل و مبدع
(و هذا رابعا)…

أنا شخصيا كنت أعـتقد (قبل ذلك) أن توزيع العبارات و الشعارات و المثاليات الحزبية هـو الحل الوحيد لاستمرارها..

كنت أعتقد أن الناس لا ترفض أخذ شيء بالمجان الأمر الذي سيرفع معدلات تواجد الأحزاب في الشارع وبالتالي فـوائد التواجد فيها.

غير أن عزوف الكثير من المواطنين عن الانضمام أو حتى اخذ خدماتها محض الجدية ، ألغى الفكرة من رأسي، وأكد لي أن بعض الاحزاب الورقية لن تستطيع الاستمرار.

أدركت حينها فقط أن السبب الأول لانهيار بعض الأحزاب حتى و إن كانت تقدم الأعمال المدنية هــو: عـدم حـاجة أو رغبة المواطنين في هذا التبادل في السلع بينهما ..

لقد أحصيت بعض الاسباب لانهيار اي كيان حزبي أو مجتمعي ، من بينها

وعدم اختيار فريق عمل مناسب (29 %)

وعــدم القدرة على الاقناع (23 %)

وارتفاع تكلفة الخدمة بالنسبة للمواطن (19 %)…

عدم كفاية رأس المال (18 %)

غير أن السبب الأول يظل:
عزوف الناس عن مثل هذه الاحزاب عـدم حاجتهم إليها لأنها تعمل دائما على اختراق خصوصيات المواطن من إظهاره دائما في موضع المحتاج و المُحطم …
و وضعته كأول سبب؛ لأنك حين تنتج سلعة لا يريدها المستهلك، لن تنجح في بيعها مهما فعلت..
لن تنجح حتى لو وزعتها مجانا، أو أوصلتها لـباب البيت ، أو صنعتها بإتقان..

أنــت شخصيا لن تشرب قهوة لا تحبها أو لا تريدها لمجرد أنها مجانية أو حضرت بطريقة احترافية أو قدمت بواسطة فتاة حسناء أو مغريات أخرى ..
ستفشل حتى لـو أعلنت عنها، أو تفوقت في صنعها على منافسيك، أو قدمتها في غلاف جذاب..

إن الخطأ الذي وقع فيه أصحاب هذه الاحزاب الجـديدة أنهم يقدمون منتجا (قــد يحبونه ويجيدون تحضيره)
ولكن الناس؛ لا يريدونه، أو لم يحبوه بكل بساطة لأنه و مهما كان جميلا فإنه يظهرهم في صورة الفقراء الجياع المرضى ..

و في نفس الوقت هناك خطأ يقع فيه بعض قيادات الاحزاب القـديمة
أنهم (يستمرون) في تقديم منتج سـئم منه الناس أو لم يعودوا يحتاجون إليه، أو ظهر ما هـو أفضل منه..
( كرتونة و شنطة و شعار ممل ) و طبعا صورة

وهذا حال بعض الأحزاب الورقية الكرتونية …

القضية المهمة ؛ ليست أن تكون ماهرا في صنع حزب أو كيان خدمي مجتمعي

بــل: هـل يرغب فيه المواطن ؟ هل هو فعلا محتاج اليه ؟ هل هو فعلا يعيش معه بكل تفاصيل حياته اليومية ؟ أو هل سيضيف إلى يومه قـيمة جديدة؟ مما يجعل المواطن يفضله على الكيانات الشبيهة؟

تذكر دائما أن الفكرة أو الخدمة التي لا يحبها المواطن ( تظل حبيسة صاحبها ) مهما اجـتهد في تقديمها أو حاول تسويقها.. أو حتى غني ( عيشة كريمة بيومي ) أو وزعها مجانا..

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق