بالصور .. طقوس شهر رمضان في السعودية عادات ومشاعر إيمانية

اعد التقرير/عبدالحميدشومان

@حفر الباطن: الإقبال على شرب “حليب الإبل” وتناول “التشريب”.
@ تبوك: زيارة “سوق الخالدية” والاقتداء بالسُّنّة النبويّة.
@ عسير: إرسال القهوة والتمر وخبر “البُر” للمسجد يومياً.
@ عرعر: تبادل الأطباق والأكلات الرمضانية و”الطعمة” بين الجيران.
@ حائل: الترابط الاجتماعي والأكلات الشعبية و”الهبيشة” و”البسيسة”.
في اليوم السادس عشر من شهر رمضان الكريم الجمعة اول ايام شهريونية أتوجه بقرائي قراء الجمهورية اليوم ومتابعتها اليُّ قِبلةً للمسلمين وفيه الحرمان الشريفان “مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة”
لنتعرف سويا علي طقوس المجتمع السعودي في هذا الشهر الفضيل وها هو انا معكم عبدالحميد شومان .. تمتاز الأجواء الرمضانية في المملكة العربية السعودية ومناطقها المختلفة بكثيرٍ من المشاعر الإيمانية والإنسانية والعادات الاجتماعية المتنوّعة وازدحام الأسواق وتزايد الحركة التجارية وتعدُّد الأنماط تبعاً لاختلاف مظاهر الحياة في المدن والقرى السعودية ولاسيما في تزايد التواصل الاجتماعي والتقارب الأسري وتنوّع الأطباق والمأكولات الرمضانية وتكاثر حلقات الذكر لقراءة القرآن الكريم وزيارة الأماكن المقدّسة في العشر الأواخر.. لذا آخذين معي نتعرَّف على رمضان في بعض مناطق السعودية.

@حفر الباطن
من حفر الباطن نري الحركة التجارية النشطة في المنطقة قبيل قدوم شهر رمضان الكريم، وكثرة الإقبال على شراء المواد الغذائية، وتزايد نشاط حركة البيع، والشراء في التمور بأنواعها وأصنافها المختلفة، وتتميّز حفر الباطن ببعض العادات والتقاليد والمأكولات التي لا تراها إلا في هذا الشهر الفضيل كالحرص على أنواع الفطائر والسمبوسة، والشوربة والمكرونة التي تعد شيئاً أساسياً، فيما تكثر الأطباق والمأكولات الشعبية على السفرة “الحفراوية”. ويعتبر حليب الأبل أحد أهم المشروبات لدى بعض الأسر والعائلات. أما أكلة “التشريب” فهي وجبة تشتهر في حفر الباطن، وتتكوَّن من خبز مشبّع بالمرق، واللحم، وذلك بعد تقطيع الخبز الذى يتم عمله عن طريق صاج مخصّص له إلى أجزاءٍ صغيرة ويسكب المرق عليه، وتقدم للأكل
حفر الباطن بها من صور العلاقات الاجتماعية الكريمة في الشهر الفضيل فبها الكرم والحفاوة الشيء الكثير حيث الحرص على دعوة الأهل والجيران والأصدقاء للالتقاء وتبادل الأحاديث.
@تبوك
ومن حفر الباطن إلى تبوك ففي الشهر الفضيل تنشط ليالي الشوارع بالحركة من بعد صلاة العصر، فتزدحم الطرق وتكتظ الأسواق والمطاعم الشعبية. واعتاد أهالي تبوك زيارة “سوق الخالدية” خلال نهار رمضان الكريم، وهو السوق الشعبي الأقدم في تبوك، حيث يبيع عددٌ من الباعة الجائلين والأكشاك المؤقتة أصنافاً كثيرة من أنواع الأطعمة الشعبية، مثل: الجريش، والمرقوق، والمعصوب، واللقيمات، والسمبوسة، والخبز البلدي, والكبدة فضلاً عن أنواع العصائر الطازجة والشعبية، مثل: السوبيا؛ وهذا السوق يعد مزاراً سياحياً يستمتع فيه الناس بالفرجة والتسوّق وسط روائح الأطعمة الزكية التي تحرّك مشاعر الصائمين وتدفعهم للشراء حتى وإن كان هدفهم مجرد التفرج. وتجد الأسر المنتجة في سوق الخالدية بتبوك فرصةً لها لعرض منتجاتها من الأطعمة الرمضانية المتنوعة التي تشهد إقبالا كبيراً. وتبوك تمتاز بتنوع الأنماط الاجتماعية، حيث يسكنها عددٌ كبيرٌ من السعوديين من مختلف المناطق بحكم عملهم العسكري، فتجد من أهل الجنوب، والحجاز، والشرقية، ومناطق الشمال، فضلاً عن أهل المنطقة نفسها، لذا تنوّعت الموائد، فتشاهد التميس والفول الحجازي والسوبيا وتشاهد العصيدة والعريكة الجنوبية، ويشدك مذاق التشريبة الشمالية. ولكن يبقى الرطب واللقيمات والشوربة والسمبوسة عاملاً مشتركاً في كل الموائد الرمضانية “التبوكية”. ويعد الإفطار الجماعي مظهراً من مظاهر الشهر الكريم في تبوك، حيث يلتقي الأقرباء والأصدقاء على مائدة الإفطار، والفرحة والابتسامة ترتسم على وجوه الجميع،
“الرطب” فاكهة رمضان، والوجبة الرئيسة على كل موائد الصائمين اقتداءً بسنة المصطفى – عليه الصلاة والسلام – بالإفطار على بضع تمرات، وعادةً ما يتناولها أهالي تبوك مع القهوة العربية. وتنشط ممارسة الرياضة بالنسبة للشباب فتكتظ الملاعب وتتنوّع ألعابهم ما بين كرة قدم وطائرة وتنس طاولة وبلياردو.

عسير
أما في عسير ارتبط هذا الشهر الكريم لدى الأسر العسيرية بعديدٍ من العادات التي يحتفي بها سكان منطقة في كل عام، التي ترسخت لديهم من خلال تجهيز الأكلات الشعبية، وتزيين المنازل، وإشعال النيران على رؤوس الجبال قديماً، التي اندثر بعضها بفعل التقنية الحديثة، بينما بقيت الأكلات الشعبية تتصدّر موائد أهالي عسير، الذين لم يتخلوا عن عادات الطهي القديمة، والمأكولات التراثية، واستخدام أدوات الطهي المصنوعة من الحجر. ويعد (الدول) و(السيار) من أهم العادات التي يمارسها أهل عسير في رمضان، فيقول الناس: ندول “أي يزور بعضنا بعضاً بالتداول”، وهي عادة من عادات الذين حرصوا على التواصل فيما بين الأهل والأقارب وأهل الحي والجيران والأصدقاء، ويقوم الناس بـ “الدول” في هذا الشهر بعد صلاة التراويح، ويقدم كل منهم ما يسمّى “المعروض” وهو عبارة عن ضيافة من المكسرات والمرطبات والعصائر والفاكهة، وأحياناً يكون الـ “دول” عبارة عن الإفطار كل يوم في بيت من بيوت الأهل، ابتداءً بالكبير. ويعتز أهالي عسير كثيراً بموروثهم الشعبي.

ويحرصون على المحافظة عليه خوفاً من الضياع ويحرص عديد من السيدات في عسير في ليالي رمضان الكريم بإرسال وجبة إفطار يومياً إلى المسجد، وتكون الوجبة عبارة عن قهوة وتمر وخبز البر، وذلك طلباً للأجر والثواب، وهي أيضاً عادة رمضانية عسيرية قديمة. وينتهز البعض الفرصة لشراء عديدٍ من الأواني وأدوات الزينة والأثاث والفخاريات، بينما يستمتع المتسوّقون بعد صلاة العصر في كل يوم رمضاني في الأسواق التجارية، والأسواق الشعبية، وسوق المواشي، للتسوّق وشراء كل مستلزماتهم، في أجواءٍ رمضانية مميزة، وشراء مأكولاتهم، ومنها: “المغش” الشهيرة و”الحلبة” و”البقل”

Related posts