الرئيسية / عاجل / المستشفيات الحكومية أصبحت مصدر للعدوى والمرض أكثر من الشفاء

المستشفيات الحكومية أصبحت مصدر للعدوى والمرض أكثر من الشفاء

كتبت سهير يوسف

حوار اليوم مع عالم جليل صاحب فكر صائب وقلم جريئ, لقاء هام يخص صحة المواطن المصري – لقاء يتغلغل داخل ما يدور في المنظومة الصحية وما يصيبها من عوار وفساد ومافيا الإتجار بصحة الأنسان

لقاءنا مع الأستاذ الدكتور / السيد عبدالرافع محمد – الأستاذ الدكتور الجامعي والمستشار لعديد من الهيئات والشركات المصرية والعربية والأمريكية.

بداية دعنا نرحب بسيادتكم وكما تعودنا منكم التوغل داخل الأنظمة المختلفة لكشف الفساد وتقديم الرأي والمشورة للوصول لأفضل الصور التي تصب لصالح المواطن المصري وحفاظا علي كيان الوطن العظيم.

– ما رأيكم في المنظومة الصحية بمصر – وهل تتواكب مع الأنظمة العالمية؟

بسم الله الرحمن الرحيم
المنظومة الصحية بمصر كسائر معظم الأنظمة تحتاج الي إعادة هيكلة من جديد فهي لا تتواكب مع ما يدور علي الساحة العالمية .
سوء حال منظومة الصحة في مصر لم يعد خافيا علي أحد – المستشفيات الحكومية أصبحت مصدر للعدوى والمرض أكثر من الشفاء – شكاوى المرضى

وصرخاتهم تتردد في كل المحافظات- فالفساد انتشر وتفشى , فهناك سوء استخدام السلطة والموقع العام بهدف تحقيق مكاسب خاصة , فهناك نهب لملايين من مخصصات الرعاية الصحية بسبب السرقة والرشوة والابتزازنهيك عن العقاقير الطبية المزورة من حيث تاريخ الصلاحية وتركيز المادة الفعالة التي تحصد الالآف من الأرواح في كل عام – فالمال الذي يضيع بسبب الفساد يمكن استخدامة لشراء الأدوية وتجهيز المستشفيات ودعم الكادر الطبي.

فمحاربة الفساد في القطاع الطبي يعتبر من القضايا الجوهرية وهي هامة بحيث يمكن أعتبارها مسألة حياة أو موت خصوصا بالنسبة لملايين من البشر وخاصة الفقراء الذين يقعون ضحايا عديمي الأخلاق والمبادئ.
هناك نوع آخر من الفساد في المنظومة الصحية الا وهو ان بعض من الأطباء يصفون انواع معينة من الأدوية لشركات معينة بالأتفاق معهم حتى لوكانت المادة الفعاله في الدواء غير كافية فبالتالي يتفاقم المرض وقد تؤدي الي الوفاه. وقد تكون المادة الفعاله متساوية لكنة يصف الأعلى سعرا.
موضوع آخر يخص منظومة الصحة ولابد ان يفعل وهو طبيب العيله
, فنجد ان بعض الأطباء يقوموا بالكشف علي المريض واعطائه العلاج المناسب من وجهة نظرة فربما يكون المريض يعاني من أمراض اخرى تتعارض مع الدواء الموصوف له فبالتالي تكون عواقبة وخيمة فلابد للطبيب معرفة السجل المرضي للمريض كي يتمكن من وضع الوصفة العلاجية الصحيحة , نهيك عن كتابة الروشتةبخط رديئ جدا من بعض الأطباء مما يؤدي الي احتمال الخطا في صرف الدواء وقد يؤدي ذلك للموت دون ان يدري المريض بأي ذنب قتل – فانا بدوري اناشد المسؤلين بوزارة الصحة والمنظومة الصحية بأكملها بأعطاء التعليمات لكافة الأطباء بكتابة الروشتة اليكترونيا حتى يتسنى للصيدلي بقرائتها بوضوح واحتمالات الخطأ تقل ولابد من تغليظ العقوبات علي المخالفين وتفعيلها بحزم , كما انة لابد من التنبيه علي السادة الصيادله بعدم صرف روشتة الا المميكنة فقط.

– هل نظام التأمين الصحي له دور فعال في الحفاظ علي صحة المواطن – وما هي المعوقات التي تواجه تطبيقة بالصورة الفعالة المرضية؟

منظومة التأمين الصحي , عفوا الدمار الصحي , هي منظومة عوارها يفوق معناها فبدل من ان تكون منظومة الرحمة والشفقة بالمريض اصبحت مصدر تساؤلات كثيرة وامامها علامات استفهام .
الفساد فوق القانون هذا هو شعار التأمين الصحي , قضايا الفساد التي تنتهجها هيئة التأمين الصحي في مصر عديدة ومتشعبة وهذا معروف للجميع وليس من خاطري فهي في منتهى الخطورة تنوعت ما بين رشوة واختلاس وفساد وسرقة أدوية وأهمال طبي وتمريض مهمل ونقص في الميزانية مما انعكس بشكل سلبي علي الخدمة التي تقدمها هيئة التأمين الصحي من عدم مراعاتها لمعايير الرقابة والجودة وصلت الي انهم يستخدموا أدوية للمواطن مع العلم أن المادة الفعالة بها ليست ذات كفاءة , وهناك قضايا كثيرة حدثت ومازالت تحدث الآن سيتم سردها لاحقا في حوارات أخرى لا مجال لسردها الآن
وهناك حالات مرضية كثيرة تضررت من سوء الخدمة – فالسؤال هنا الي متى سيظل التأمين الصحي بمصر سيئ السمعة ويعاني من الأهمال الطبي والعلاجي , هل اصبح دم الإنسان رخيص أم فقد الطب قدسيته ورسالته – من المسئول عن فساد منظومة التأمين الصحي في مصر ؟
وبعون الله سأقوم بطرح منظومة جديدة للتأمين الصحي أرى من وجهه نظري الشخصية أنها تعمل علي رفع الكفاءة واخضاع كل المواطنين في مصر تحت رعايه طبية شاملة كاملة للمعنى الحقيقي للتأمين الصحي علي إحدى القنوات التليفزيونية قريبا ان شاء الله.

– ما هو النظام الأمثل من وجهه نظركم في منظومة صرف الدواء كي نتلاشى احتمالات الخطأ؟

لابد ان لا يصرف أي دواء بدون روشتة طبيب – وان يلتزم بتاريخ الصلاحية المدون علي العبوة وهذا يشوبه عوار ولا أدري كيف يمر هذا علي السادة المسئولين, فنجد ان بعض الأدوية مسجل تاريخ الصلاحية علي الغلاف الخارجي وليس علي شريط الدواء نفسة فعندما تنتهي فترة الصلاحية تأخذة الشركة الموزعة وتعيد تعبئتة في عبوة اخرى بتاريخ صلاحية جديد وفي غفلة عن الرقابة .
ومن الأمور الهامة جدا التي يجب مراعاتها هو الموظف الموجود بالصيدلية قد لا يكون خريج كلية الصيدلة وهناك تشابه كبير في اسماء بعض الأدوية لا يدركها فخطأه يتحمله المريض فلابد من التشديد علي ان القائم علي صرف الدواء يكون مؤهله صيدلة وليس بشيئ آخر حفاظا عل صحة المواطنين.

– كلمة توجهها لسيادة رئيس الجمهورية تواكب ما يدور علي الساحة في الوقت الراهن؟

عظيم جدا ان يقود دفة البلاد شخص غيور علي بلدة يحلم بعيشة هنية لشعبة وللأجيال القادمة ويتمنى العيش الطيب للجميع- فانتم تقودون سفينة كانت علي وشك الغرق وبحكمتكم الرشيدة قدمتم لها طوق النجاه لكن يا سيادة الرئيس انت محتاج ان يلتف حولك الشرفاء المهمومين بحال البلاد- محتاج اصحاب الخبرة التي تنقذ السفينة من الغرق وتجوب بها الي بر الأمان ومصر مليئة باصحاب الخبرة الشرفاء القادرين علي تحمل المسئولية والذي يمكن الأعتماد عليهم وليس من الضروري ان يلتف حولك اصحاب الثقة في الوقت الراهن لإنهم قد يذيدوا من غرق السفينة لقلة خبرتهم فالوقت الراهن أحتمال الخطأ فية مرفوض – واسمح لي سيادة الرئيس حين تقوموا بتغيروزير او رئيس هيئة اومصلحة , لابد من التطهير الجذري , لإن الصف الثاني المساعدين للوزير او رئيس الهيئة او المصلحة قد يكونوا هم رأس الفساد , هم الإرهاب المستترلأنهم يعيشون بيننا , ينغصون حياتنا , هذا النوع من الفساد أرهاب قوي أخطر من الإرهاب الخارجي لأنهم يتحكمون في مقدورنا فلابد من بتر جذورهم والتخلص منهم – ايضا فخامة الرئيس لابد من توجيه الحكومة بعمل مشاريع صغيرة مردودها سريع يحس به المواطن والعمل علي خفض الأسعاروخلق فرص عمل للشباب وذلك بعمل سوق موازيه وتفعيل القوانين وذيادة الرقابة وتشديددها كل هذا مطلوب تنفيذة علي احر من السرعة.
اعانكم الله وسدد خطاكم والشعب كله يقف معاكم وسير علي بركة الله وكل المخلصين فداكم.

Facebook Comments

شاهد أيضاً

ذبح “ديلر” طنطا .. تعرف على التفاصيل

خالد الرزاز…. كشف ضباط قطاع الأمن العام برئاسة اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية، غموض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *