الرئيسية / المزيد / مقالات / ابراهيم مراد يكتب// حقٱ اننا في زمن الاقزام

ابراهيم مراد يكتب// حقٱ اننا في زمن الاقزام

 

 

قالها لي صديقي ورحل وكنا انذاك في منتصف الثمانينيات، وقتها كان يبدو لنا الواقع واقعٱ وكنا نري كل الاشياء  والاشخاص علي حقيقتها لم يولد بعد من رحم الدنيا ماأطلق عليه لاحقٱ مصطلح (عوالم افتراضيه). العالم كان عالم واحد ثابتٱ لم يتجزء بعد فالزميل كان زميلٱ ولم يرقي الي درجة الصديق والأخ كان اخ ولم يرقي الي درجة الرفيق ولاالصديق ،كل الاشياء كانت  في وضعها الطبيعي  علي الرغم من كل ما رأيناه وقتها قد تقزم في حقيقة واقعنا ٱن ذاك قد تأكدنا بما لا يدع مجالٱ للشك اننا وقتها في زمن الاقزام بعد ان ولي ورحل عنا زمن العمالقه .. وقتها كنا نري بأم اعينناان كل مانراه من اشخاص وظواهر واشياء ومواقف واحداث ووقائع وأيام قد بدت لنا في غير احجامها الحقيقي الذي اعتدنا عليه وتوارثناه جيلٱ بعد جيل ،فكل الاشياءاصبحت اشباه اشياء حتي الصفات التي ميزتنا عن غيرنا تحولت وأصبحت بقايا لتلك الصفات كل الاصول تلاشت و اصبحت صورٱ وتوارت الاصول ،فالاصل لم يكن وقتها يصدر المشهد الواقعي لكن تصدر المشهد بعض الاشياء المنسوخه من تلك الاصول التي توارت خلف جدار ذلك الزمن المنسوخ فشاهد الجميع هذا الزمن المنسوخ بعينه صورٱ بل وخيالات من اصل واقعٱ كانت كل الاشياء فيه تبدوا جميله واصيله ،فتغيرت الاحلام وتبدلت ألي كوابيس وتسابق معظم المكلفين والمعنين بالتقيم والاحكام في كل المجالات بتقيم القبح ووصفه بالجمال ،وتكالب بعض السحره الذين يمتلكون حرفةقلب الابصار وخلق الأوهام فنجحوا بل وتفننوا في تشكيل الوجدان العام حتي بدت لأعين اناس رؤية الاشياء والاشخاص الأقزام عمالقه ،فسيطر الأقزام المنسوخين عمالقه علي هذا الزمان ، فتخيل انت  الأن .. متابعي المنسوخ من ذلك الزمان ان هذا الواقع الحقيقي كان في منتصف الثمانيات من القرن العشرين ،وهنا يبدوا التساؤل ملحٱ ، اين نحن الان وما هو الوصف الحقيقي لزمان نعيشه الان من رحم زمان منسوخ؟ يسعدني متابعتكم للجزء الثاني لهاذا الطرح وسلامي وتحياتي لكم جميعٱ……

                                        ابراهيم مراد

Facebook Comments

شاهد أيضاً

(الواسطة) فيتامين واو صناعة مجتمع ويعاقب متناولة.

عبدالحميدشومان عاوز تدخل مستشفى وتهرب من المواعيد وقوائم الإنتظار شوفلك واسطه… معاك مريض ومش لاقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *