الرئيسية / المزيد / مقالات / لا دين ولا عقل ولا ضمير للإرهاب

لا دين ولا عقل ولا ضمير للإرهاب

[ad id=”66258″]
#عبدالحميدشومان
لا شك ان المسافة بين الاسلام والارهاب بعيدة جدا ومتضادة ..حيث ان الإسلام دين سماحة ومحبة وتراحم وحفاظ على الأرواح واوصي بعدم إزهاقها إلا بالحق لأن النفوس محرم قتلها من دون أي سبب يباح فيه قتلها، قال تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}، فالنفس البشرية لا يمكن التعدي عليها وإزهاقها تحت سطوة شهوة الإرهاب أو الثأر في أي حال من الأحوال، ثم إن الإسلام يحث على التآخي والألفة بين أهل الأديان السماوية، وقد علمنا الدين الإسلامي الخالد أنه دين فيه كل خير وبركة للإنسانية، ودين إسعاد وبناء بين ذوي البشر، وبذلك وغيره يكون الإسلام بعيداً عن الإرهاب الذي يمارسه أناس بعيدون عن كل معاني الإسلام، وبعيدون عن مفهوم الإنسانية، وعن حماية النفس البشرية وعدم التعدي عليها بالقتل أو نشر الفزع في ما بين أفرادها.
ما تقوم به تلك الفئة الضالة المعادية لكل القيم والمبادئ الإسلامية هو فعل لا تقره الشرائع السماوية ولا تحث عليه، رغم أن أولئك القتلة يحاولون وصف أنفسهم بالمسلمين، وأنهم أعداء من لا يدين بالإسلام، وهو ادعاء باطل وكاذب ويتنافى مع الإسلام وسماحته، ولا يتفق معه بأي صورة من الصور.
الإرهاب لا دين ولا هوية له، ولا يعرف له وطن ولا شعب من شعوب الأرض، لأن من سخر عقله ونزواته للشيطان تحت ادعاء الجهاد ودخول الجنة هو ادعاء لا تقره الرسالة الإسلامية، بل إن هذه المشاهد الإجرامية الإرهابية قد شوّهت صورة الإسلام الحقيقي، وأساءت لمكانته الرفيعة ومفاهيمه السامية التي جاء بها سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وحث المسلمين على اتباعها بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة التي تجذب ولا تنفر وتجمع ولا تفرق.
كثير من الأرواح المسلمة وغير المسلمة فقدت تحت تفجير أو دهس أو رصاص على أيدي أناس ربطوا جرائمهم الإرهابية بالإسلام، بعد أن أغمضوا أعينهم عن رؤية الحق بدلاً من الباطل، وأماتوا قلوبهم وضمائرهم عن مخافة الله وعن حقيقة الإسلام، وهؤلاء لا ينتمون إلى هذه الرسالة الإسلامية، ولا يفرّقون بينها وبين هذه الجرائم التي يرتكبونها، وكأنهم لا يعلمون أن عاقبة أمرهم سوف تكون يوم الحساب كبيرة، وسوف يسألهم الرحمن عن تلك النفوس التي قتلوها من دون حق ولا ذنب، اللهم إلا نوازع الشر والإرهاب التي اغتسلت بها عقولهم فباتوا أقرب للقتل وترويع الآمنين من الخير وإسعاد البشرية.

والسؤال هنا
لو كان لأي إرهابي دين وعقل وضمير ولو سأل كل واحد منهم نفسه عن أسباب ما يقوم به من عمليات اغتيال وتفجير وسأل نفسه كيف سيكون مصيره حين يأتيه السؤال يوم الحساب، لماذا قتلت النفس البشرية؟ لو أدرك كل هذا، لما أقدم على الجريمة الإرهابية، ولكنها العقول الخاوية والضلالة والغشاوة السوداء التي أعمت عيونهم..

[ad id=”87287″]

Facebook Comments

شاهد أيضاً

شباك مكسور في مسرح الطليعه

شباك مكسور في مسرح الطليعه رؤية مسرحية بقلم : محمد الشريف تختلف الكتابة للمسرح من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *